اليوم هو أكتوبر 31, 2014, 4:10 pm جميع الأوقات تستخدم GMT | أضفنا إلى مفضلتك
اسم المستخدم:  
كلمة المرور       :  
الدخول تلقائياً  



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 130 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4, 5 ... 13  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: قبس من خواطري على الفايسبوك!
مشاركةمرسل: ديسمبر 8, 2013, 9:16 pm 
غير متصل

اشترك في: يناير 11, 2010, 10:19 am
مشاركات: 1475
مِن أسفٍ أن تنتشِر عِند بعضِ المُسلمين عقليَّة "صلِّ وارفَع الصَّبَّاط"!! أي صلِّ الفَرض ثُمَّ غادر بيتَ الله بسُرعَةٍ ولا تمكُث فيه! فترَى أسرابًا مٍن المُصلِّين تتَهافتُ على البَاب؛ لا شكَّ أنَّ نسبَةً مِنها معذُورَة؛ لظُروف مُلجئَة، أو حوائِج لا تَحتملُ التَّأخير؛ ولكِن لا شكَّ أنَّ كثيرًا من أولئكُم المُصلٍّين إنَّما خرجُوا لأنَّهُم ألفُوا الخُروج فَحسب! قَد تجدُ بعضهُم أمام بوَّابَة المسجد يتحاكَون ويتضاحكُون؛ حتَّى إذا أذَّن لصلاة العِشاء، تحيَّنُوا وقت إقامَة الصَّلاة، وأتَوا إليها وهُم يُهرعُون، فتلمَح صُفوفًا طويلَة مِن المُستدركين!! وأيُّ استِدراك؛ بَل أيَّة صلاة، والقُلوب شبه سَكرانَة بأخبار المُباريات، وحياة (النُّجوم)، وخليط السِّياسَة، وآخر النُّكت وصَيحات المُوضَة؛ فأنَّى يخشَع هؤُلاء؟! ومتى يتدبَّرُون آيَة مِن كتاب الله أو يستفيدُون علمًا يُنجيهِم من عذابٍ أليم؟!! :?
تالله إنَّ النُّور كُلَّ النُّورِ في المُكوث في بيُوت الله للذِّكر وقراءَة القُرآن، وصلاة النَّفل، والمُصابَرة مَع الإخوان في المُذاكرات النَّافعَة، والمواعِظ المُفيدَة، فما تُغني العَودَة إلى البيت، والقُبوع أمام التِّلفاز أو الأنترنت، وميراث رسُول الله يُقسَم في المساجد؟! :(
(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ. رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ. لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [النور : 38]. :idea:
اللهُم اجعلني وإخوَتي ممَّن عنيتُهم في هذه الآيَة الكريمَة؛ وأدخلنا مُدخَل صِدق، وأخرجنا مُخرَج صِدق، واجعل لَنا من لدنك سُلطانًا نصيرا! آمين
صورة

_________________

صورة


نسيم بسالم على:
facebook // Youtube



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: قبس من خواطري على الفايسبوك!
مشاركةمرسل: ديسمبر 10, 2013, 9:37 am 
غير متصل

اشترك في: يناير 11, 2010, 10:19 am
مشاركات: 1475
قَد يفهمُ بعضُ المسلمين مفهُوم الرَّحمَة خطأً (وهُو واقعُ كثيرٍ منهُم)، فيتصوَّرُون أنَّها تَلحقُ العاصي الأثيم ولَو لَم يتُب مِن خطاياه، ولَو لَم يُصلِح ما أفسَد، ويتقرَّف ممَّا اقترَف؛ وهذا مُنافٍ لجُملَة آياتٍ في الكِتاب العَزيز؛ مِنها هذه الآيَة الكريمة : (وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [الأنعام : 54].
لَم ينتبهُوا إلى قوله تعالى: (ثُمَّ تابَ من بعده وأصلَح)؛ فأجروا الرَّحمَة على مَن تابَ وعلى مَن لَم يتُب؛ فتعلَّق كثيرٌ مِن المارِقين والفُسَّاق بأهداب هذه الرَّحمَة المزعُومَة؛ وهُم لَم يُقلعُوا بعدُ من ذُنوبِهم، ولَم يتحلَّلُوا من مَظالِمهِم، ولَم يُسامحُوا الخَلق!
مِن روائِع ما سمعتُ في تفسير هذه الآيَة؛ وبالتَّحديد في قَوله: (سلامٌ عليكُم) أنَّ الأصل في التَّائب أن يأتيَ إلى المُفتي أو العالِم خائفًا وجلاً، نادمًا مُتحسِّرًا على ما فَات، مُقشعرَّ البَدن، باكيَ العَين؛ فيُطمئنُه مِن ثمَّ مُفتيه: سلامٌ عَليك؛ سيَجعل الله لَك حلاًّ ومخرجًا، ويُهدِّئَ مِن روعِه؛ كما يَفعلُ الطَّبيب مَع المريض حينَ يأتي إليه مذعُورًا مِن ألمٍ مسَّه، أو ورمٍ طالَه؛ يخشَى أن يكُون سرطانًا مثلاً؛ فيُهدِّئ مِن اضطرابِه: لا بأس عليك "عسَى خِير" وأمثال هذه العبارات!!
لا أن يبقَى مُصرًّا على معاصيه، قائمًا عليها، راكنًا إليها؛ وقَد يستَغفر استِغفارًا مُزيَّفًا لا يعدُو أن يكُون لقلقَة لِسان، ويطمَع مَع ذَلك في رحمَة الله!! :?
(وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ) [الأعراف : 156].
(الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) [غافر : 7].صورة
اللهُم أدخِلنا في رحمتِك معاشًا ومَعادًا، وارزُقنا كُلَّ السُّبل التي تُخوِّل لَنا استِحقاقَها إنَّك أنت البرُّ الرَّحيم!
صورة

_________________

صورة


نسيم بسالم على:
facebook // Youtube



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: قبس من خواطري على الفايسبوك!
مشاركةمرسل: ديسمبر 10, 2013, 3:56 pm 
غير متصل

اشترك في: يناير 11, 2010, 10:19 am
مشاركات: 1475
قَد منَّ الله عليَّ بخاطرة في الصَّباح، وهاتَين خاطرتين أُخريين...
************
ما أروَع أمثال هذه الصُّورة في مُجتمعنا الطَّاهر المسجدي!! وكَم أسألُ ربِّي أن تكُون بواطنُنا كظواهرِنا! وبياضُ ثيابنا ينمُّ عَن بياض قُلوبِنا!
أشدُّ ما أتأسَّف لَه حينَ يُقال لي: فُلان من المُعمِّرين للمسجد، يُصلِّي في الصَّف الأوَّل، بالعباءَة البيضاء، والشَّاشيَة البيضاء، ولَكنَّه جرحَ هذا، وأكَل مال هذا، وسبَّ هذا، وهُو مُعادٍ لوالديه وإخوتِه؛ ومُغتصب للأرض الفُلانيَّة...الخ فأقُول: هلاَّ لبسَ مثلُ هذا مُسوحًا سَوداء قاتمَة، حتَّى يتطابق المظهَر والمَخبر!!
ويشتدُّ الخَطب أكثَر إذا اتَّخذ بعض السُّفهاء مِن أفعالِ صاحبِنا هذا ذريعَة لتَرك المسجِد؛ بحُجَّة أنّ فُلانًا من المُعمِّرين ومع ذَلك يسرقُ ويزني، ويفعلُ كُلَّ المناكِر؛ كأنَّ المسجد ووُعَّاظُه هُم الذين دَعوهُم إلى هذا، والله المُستعان.
اللهُم اهدنا جميعًا إلى النُّور والصَّلاح.
صورة
*************
لعمرُ الحقِّ أحبَّتي إنَّ هؤُلاء الأربعَة وإن تباعَدت أوطانُهم، واختلفَت أساليبُهم إلا أنَّهُم يكرعُون مِن معينٍ واحد، ويشتكُون مِن مشكاةٍ واحدَة، ويغمسُون أقلامهُم في محبرَةٍ واحدَة! مَعينُ كِتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطِل من بينِ يديه ولا مِن خلفِه!
لستُ أغضُّ مِن شأن غيرِهم البتَّة، وحاشاني فِعل ذَلك؛ فالأعلامُ كُثُرٌ لا يُحصَون! ولكن أعظَم مَن خبرتُه في عُمري القصير مِن أهل القُرآن حقيقَة؛ اتَّخذ كتابَ الله وطنًا؛ مِنه يرد ومِنه يصدُر، وأعظَم مَن لَه منَّة في تبصيري بعظمَة القُرآن، وأنوارِه الشَّعشَعانيَّة، وبركاتِه الصَّمدانيَّة هؤُلاء؛ رحِم الله مَن ماتَ وبارَك فيمَن لا زال على قَيد الحَياة!!
اللهُمَّ ألحِقني بركابِهم، وأعلِ من مَقامي إلى مُستواهُم، وارزُقني جهادَهُم، ووفِّقني إلى أخذِ زهراتٍ من بُستانِ كُلٍّ إنَّك أنت القويُّ القادِر!!
صورة

_________________

صورة


نسيم بسالم على:
facebook // Youtube



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: قبس من خواطري على الفايسبوك!
مشاركةمرسل: ديسمبر 11, 2013, 9:48 am 
غير متصل

اشترك في: يناير 11, 2010, 10:19 am
مشاركات: 1475
من روائع نظراتِ الشّيخ داود - حفظه الله- في آيَة "الخَلط" في آيَة التَّوبة: (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [التوبة : 102]. قولُه أنَّ الله سُبحانَه وتعالى يتحدَّثُ هُنا عَن المُتخلِّفين في ساعَة العُسرَة يَوم تبُوك؛ المُعترفين بذنُوبِهم، لا المُنافقين الذين برَّرُوا تخلُّفهُم؛ بل استساغُوه وفرحُوا بِه؛ اعتبَر الباري عزَّ وجل عملهُم خليطًا يحتاجُ إلى تَوبَةٍ؛ رُغمَ أنَّهُم لَم يخلطُوا بينَ إيمان وسرقَةٍ مثلا، أو جِهادٍ وزنى أو شُربِ خَمر أو تعدٍّ على الحُرمات... بل بينَ جِهادٍ كبير؛ مُنذُ أن دخلُوا الإسلام إلى لحظَة تبُوك، وبين تخلُّفِهم عَن ساعَة العُسرة؛ أي في موقعَةٍ واحدَة فقَط؛ اعتبرَ الله مجمُوع عملِهم ذَلك خلطًا؛ لولا أنَّهُم اعترفُوا بِه لكان جزاؤُهم جزاءَ المُنافقين سواءً بسواء!! وقَد يُمكنُ أن يكُون بعضُهم شهد بدرًا وأُحُدًا! :o
والدَّليل الذي يسُوقه الشَّيخ للتَّدليل على هذا الخَلط؛ قولُه أنَّ سُورة التَّوبة بأسرِها تتحدَّث عَن معرُوفٍ واحد هُو "الجُهد في سبيلِ الله"، وتتحدَّث عَن مُنكرٍ واحد هُو التَّخلُّف عَن الجُهد والتَّقاعُس عَنه بشتَّى الألوان والأساليب!! فليسَ فيها حديثٌ عَن زنى وخَمر وغيبَة وسُخريَّة، ولا عَن أيَّة معصيَةٍ أُخرى! :roll:
مِن هُنا نُسقطُ هذه الآيَة على أنفُسِنا لندرِك حجمَ الخَلط الذي نحنُ فيه؛ بتقاعُسِنا عَن مجالات شتَّى مِن الجُهد بالنَّفس والمال، في خاصَّة أنفُسِنا وأهالينا ومُجتمعِنا، والعالَم الإسلامي أجمَع؛ وإخلافِنا لمواعيدِنا العطائيَّة البذليَّة تُجاهَ الله وتُجاهَ عبادِه؛ كَم يلزمُنا مِن استغفار واعتراف؟! :shock:
تجدُ في الواقِع بعضَ مَن لَم يفقَه هذه الحقيقَة؛ يقيس توبتَه بالرِّبا والزِّنَى، والسَّرقَة وتَرك الصَّلاة؛ فإذا لَم يجد مِن نفسِه إحدَى هذه المعاصي أو أخواتها؛ حكَم على نفسِه بتحقيق التَّوبَة النَّصُوح الكاملَة التي تُؤهِّله لدُخول الجنَّة حتمًا، ونام قَرير العَين مُرتاحَ البال؛ وأمَّا موضُوع الجُهد وخدمَة دين الله تعالى، ونشر الحق؛ فليسَ في حُسبانِه البتَّة؛ وهذا يعُود إلى أنَّنا نأخُذ شُروط التَّوبَة مِن بعض كُتب العقيدَة القاصِرَة؛ لا مِن كتاب الله الذي لا يأتيه الباطِل من بين يَديه ولا مِن خلفِه!! :idea:
ما أحوَجنا أحبَّتي فعلاً إلى دراسَة القُرآن دراسَةً مُتأنيَّة إسقاطيَّة على الواقِع؛ لنكتشف المَزيد مِن جهلِنا، وبُعدِنا عَن المَنهج السَّوي؛ سيَما عِند مَن لا يَفهمُ الإسلام إلا تَطويل لِحيَة، ورفع قميص إلى نصف السَّاق؛ نسألُ الله مزيدَ بصيرَةٍ وهِدايَة، وتمكُّنٍ في فَهم الكِتاب العَزيز، وتوفيق لتَحقيق الدِّين الخالِص؛ إنَّه على ذَلك قدير وبالإجابَة جدير.صورة
صورة

صورة

_________________

صورة


نسيم بسالم على:
facebook // Youtube



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: قبس من خواطري على الفايسبوك!
مشاركةمرسل: ديسمبر 11, 2013, 8:20 pm 
غير متصل

اشترك في: يناير 11, 2010, 10:19 am
مشاركات: 1475
صُورة حنُونَة وديعَة، رقيقَة، دفَّاقَة بأصفَى وأسمَى معاني الفِطرة السَّويَّة التي فَطرنا الله عليها!!
ما يمنعُنا أحبَّتي أن نكُون كالأطفال؟! قُلوبٌ سليمَة، نَظرات بريئَة، قسمات مُشرقَة، مُحيَّا يتهلَّل صفاءً ونقاء، هُدوء بال، لا غلَّ ولا حسَد، لا حِقد ولا ضغينَة، لا كِبر ولا تعالي، لا انتفاشَ ولا غُرور، لا نِزاع ولا خصام، لا مُخاتلَة ولا خديعَة، لا كذب ولا احتيال.....الخ. :roll: :roll:
هذه هي الفِطرة السَّويَّة التي غشَّت عليها سحائب الوساوس الشَّيطانيَّة حتَّى طمرتها فاندرسَت ومُحي أثرُها في سُلوكاتِنا وتصرُّفاتنا؛ فهلاَّ أصغينا إلى صَوتِها مرَّة أُخرى، وعمِلنا بمُوجبِه؟! :?: :idea:
صورة

_________________

صورة


نسيم بسالم على:
facebook // Youtube



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: قبس من خواطري على الفايسبوك!
مشاركةمرسل: ديسمبر 12, 2013, 10:43 am 
غير متصل

اشترك في: يناير 11, 2010, 10:19 am
مشاركات: 1475
جاء في جريدة الشُّروق لهذا اليَوم إقرار قانُون مُعادلة شهادة الماستر بالليسانس التقليدي!! :o
ازددت يقينًا - وإنِّي على أتمِّه قبل ذَلك - أنَّ هذه الشهادات (سيَما في البُلدان المُتخلِّفَة) لا تُعبِّر عَن القيمَة العلميَّة الحقيقيَّة للشَّخص، ومُستواه المَعرفي الدَّقيق.. وأنها مُجرَّد أسماء إداريَّة وظيفيَّة جافَّة لا علاقَة لَها بالواقِع الفِعلي؛ يُمكن أن تُخفَّض قيمتُها أو تُرفَع في أيِّ وَقت! يُمكنُ أن يُعترف بِها أو لا يُعترف في أيِّ وَقتٍ كذَلك على حسب المصالِح والأهواء! تتغيَّر تسمياتُها بجرَّة قَلم بينَ عشيَّة وضُحاها! يُمكنُ أن تجدَ مَن يحملُ ما يُسمَّى في عُرفِهم ب "الليسانس" أذكَى وأعلَم، وأوسَع اطَّلاعًا، وأوفَر نشاطًا، وأبلغ تأثيرًا ممَّن يَحملُ مَا يُسمَّى ب "الدُّكتوراه"، وتحارُ بعد ذَلك لمَ يُوظَّف بعد ذَلك صاحب (الدكتوراه) هذا بملايين مُملينَة، وتجدُ الآخَر قابعًا في إحدَى الأحياء الجامعيَّة يُجاد عليه ببعض ملِّيمات يسيرَة لا تَكفي رُبَّما حتَّى لتكلفَة تنقُّلاتِه! :?
بَل يُمكِن شراءُ هذه الشَّهادات مِن بعض "البزناسية" في هذا الشَّأن "الواصِلين"، أو استئجار مَن يكتُبُها ببضع دُريهمات و "مشِّي الحال"!! وليسَ بمُستهجنٍ في بعض الأوساط سرقَة بُحوث مِن هُنا وهُناك؛ ونقلِها بقضِّها وقضيضِها؛ كما هي دُون زيادَة ولا نُقصان؛ لينعَم بعد ذَلك صاحبُنا السَّارِق هذا، بالتَّرقيات الكاذبَة، والمناصب المُتغوَّلة زُورًا وبُهتانًا، والعلاوات الباهظَة، ويُشرف على التَّدريس ومُناقشَة البُحوث؛ ليُخرِّج أمثالَه، وهلُمَّ جرًّا.. فأيُّ واقِع علميٍّ مُزرٍ هذا الذي نعيشُه؟!
لهذه الاعتبارات وغيرها الكثير؛ أُشهدكُم أنِّي لا أعترفُ بهذه الشَّهادات في قبيلٍ أو دبير؛ ولَن أنبهِر بأحدٍ يحملُها أبدًا مَهما أحيطَ مِن هالَة!! :shock:
أقيسُ العالم الحقيقي بمدَى نُورانيته وإخلاصِه، وخشيتِه لله ظاهرًا وباطنًا (وما بطَن لا يعلمُه إلا الله)، ودماثَة خُلقِه، وحُسن سمتِه، وتواضُعه وعدم تكبُّرِه، وتقبُّلِه للمُختلِف معه، وانفتاحُه التَّام على ما عِند الغَير مِن غير إقصاء ولا تعصُّب، وتمكُّنه الحقيقي المُجرَّب والمُختبر، وإنتاجه النَّافِع المُؤثِّر في الأوساط، وشهادَة النَّاس جميعًا لَه لأعوامٍ عَديدَة بالصَّلاح والتَّقوى والعِلم (لا شَهادَة بضعَة نفر في جلسَة ضيِّقَة لبضعَة ساعات)، وديمُومَة نفعِه وعطائِه في مُجتمعِه (لا أن يكُون صاحب بَهزات كما تُعبِّر العامَّة، وإطلالات يسيرَة)، وما شابَه ذَلك من الصِّفات والخِصال التي يُقرِّرُها أولوا الأحلام والنُّهَى...
أشهَد للشّيخ بيُّوض والشَّيخ الخليلي، وسيِّد قُطب والغزالي ومَن ضارعُهم بأعلى درجات الشَّهادَة؛ وإن لَم يُؤتوا مِنها في هذه الرَّسميَّات شَيئًا، وليسَ يضيرُهم ذَلك في شَيء كَما نَرى؛ بل مكانتُهم معلُومَة، ومقامُهم محفُوظ، وسُمعتُهم بلَغت الآفاق! :idea:
غيرَ أنِّي أقُول إنِّي لستُ أعترضُ ولا أشجبُ على مَن يسلُك هذا المسلَك لاعتبارات مقاصديَّة يُرجِّحُها؛ وأولويَّات يعتبرُها، وأهداف يتوخَّاها؛ غير آبِهٍ بِهذا الواقِع الآسِن؛ ولستُ أقُول إنَّ كُلَّ مَن يحملُ هذه الشَّهادات ضعيف المُستوى لا تتوفَّر فيها ما ذكرتُ من الصِّفات؛ حاشا! ولستُ أومنُ كذلك بأنَّ هذه الشَّهادات تفتَح الآفاق لوحدِها؛ فالفتَّاح هُو الله تعالى؛ ومفاتيح كُلِّ شَيء بيدِه. يفتحُ على حسب الجُهد والإخلاص، وسلامَة المقصَد. :roll:
حديثي في مُداخلَتي هذه مَع المُنبهرين بتلك المُسمَّيات والألقاب؛ المغرُورين بسرابِها الخادِع؛ المُوهمين أنفُسهم بالتَّمكُّن والوُصول لمُجرَّد أنَّهُم يحملُونَها؛ والله أعلَم، وأستغفر الله من الزَّلل في القَول والعَمل؛ إن أُريد إلا الإصلاح ما استطعت!
أعُوذُ بالله أن يكُون قصدي الإزراءَ بأحد أو الاستنقاص من قدرِه؛ كُلُّ ما أريد وأبتَغي أن تُعطَى الأُمور حقَّها ونصابَها، أكرهُ ما أكرَه في حياتي أن تُلبس الأشياء بغير لبُوسِها، ويعلُو أصحابُ الزَّيف و "الترافيك"، ويُخفَّض أصحاب الحَق والفضيلَة، والله المُستعان، وعليه التُّكلان، والسلام عليكُم ورحمة الله وبركاتُه. :P
صورة
[/size][/font]

_________________

صورة


نسيم بسالم على:
facebook // Youtube



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: قبس من خواطري على الفايسبوك!
مشاركةمرسل: ديسمبر 12, 2013, 7:23 pm 
غير متصل

اشترك في: يناير 11, 2010, 10:19 am
مشاركات: 1475
هذه نُقولات لبعض خَواطري القَديمَة؛ ارتأيتُ أن أنقُلها هُنا للتَّوثيق وسُهولة الحِفظ...
***********
أعجبتني عبارة الشيخ فريد الأنصاري التي يرددها كثيرا في دُروسِه... ما أحوجنا إلى الانتقال من العقيدة المدرسيَّة ذات الصِّبغَة الكلاميَّة الجَدليَّة، إلى العقيدة القُرآنية ذات الصبغة التربويَّة التَّزكويَّة؛ عقيدَة المُهاجرين والأنصار..
لسنا ندعُو إلى إلغاءِ الأُولى؛ بل نقُول أنَّ لَها إطارًا مَوضُوعيًّا خاصًّا في الرَّد على المُشكِّكين والملاحدَة ومَن شابههُم، أمَّا الثَّانَيَة فهي الأصل الذي يَنبغي أن نشتَغل بِه في كُلِّ حين، ونُعلِّمَه لأبنائِنا، ونُطهِّرَ بِه أنفُسَنا.. أو كما قال الشَّيخ في مَعنى كلامِه رحمه الله وتقبَّل مِنه صالِح عملِه.
***********
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ، فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ؟» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُحِبُّ ذَلِكَ، قَالَ: «أَفَلَا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمُ أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنْ الْإِبِلِ».
صلَّى الله عليك يا مُعلِّم النَّاسِ الهُدى ما هبَّت النَّسائِم، وما ناحَت على الأَيك الحَمائِم!!
صورة
************

مكَث سيِّدُنا عُمر بن الخطَّاب عشر سَنوات وهُو يحفظُ سُورة البقَرة؟! فهَل كان بليدًا - رضي الله عَنه - عييًّا على الحِفظ؟!
كلاَّ والله! بَل كان نبيهًا ألمعيًّا وقَّاد الذِّهن؛ ولكنَّه كانَ يُدركُ ثقل كلمات القُرآن، وعظمَة معانيها، وضخامَة مسؤُوليِّتِها؛ ورحابَة معانيِها، فكانَ لا ينتَقلُ مِن آيَةٍ إلى أُخرى؛ حتَّى يمكثَ معها طويلاً مُتأمِّلاً مُتدبِّرًا، مُتخلِّقًا بأخلاقِها، مُكيِّفًا لواقِعه مِن خلالِ فيُوضاتِها، مُفكِّرًا في كيفيَّة إصلاحِ مُجتمعِه على ضوئِها؛ حتَّى مرَّت هذه السِّنُون الطِّوال، فختمَ السُّورة ختمًا حقيقيًّا لا خَتمًا مُزيَّفًا كما هُي حالُ قراءَة أكثَرِنا والله المُستَعان.
يُقال إنَّه لمَّا انتَهى مِن خَتم السُّورة ذبَح جزُورًا، وتصدَّق به للفُقراء؛ رضيَ الله عَنك يا فارُوقَنا المُلهَم العَظيم، وهدانا لاحتذاء سيرتِك، والنَّهج على مهيعِك، جمَعنا الله بِك في جِنان الخُلد على سُرر مُتقابلين... آمين.
**************

مليُون عُود ثقاب أُحرقَت مرَّة واحدَة؛ انظُروا هذه الشَّرارَة العَظيمَة التي أحدَثتها؟!
لَو أحرقَ كُلُّ عُودٍ لوَحدِه؛ لما بدَت نارُه في عَين النَّاظر شيئًا يُذكَر؛ ولَكن لمَّا اجتمعَت أحدَثت هذه المَحرقَة الكبيرَة!
في هذا المشهد عبر وعِظات كثيرَة؛ يُمكنُ أن يستنبطَها المرءُ؛ أذكُر مِنها اثنتين باختصار، وللإخوة الكرام أن يُضيفُوا ما فتَح الله عليهِم:
أولا: أنَّ قُوَّة شَوكَة المُسلمين؛ وبُزوغ نُور الله في العالَمين؛ بحيثُ يصلُ وهجُه القاصي والدَّاني؛ لا يُمكن أن يتأتَّى بجهُودٍ فَرديَّة تشعُّ هُنا وهُناك؛ ما لَم تكُن تلك الإشعاعات كُلُّها مُنصهرَة في بَوتقةٍ واحدَة؛ مضمُومَةً إلى بعضِها؛ شادٌّ بعضُها بِعناقِ بعض في لُحمَةٍ متناسقَة، مُتكاملَة، مُتَّحدة الأهداف، واضحَة الرُّؤى؛ سليمَة المَنهج!
ثانيًا: أنَّ الذَّنب الواحد أو المَعصيَة الواحدَة؛ قَد يستصغرُها الإنسان ولا يرى لَها كبير أثرٍ على قلبِه؛ ولَكن مَع مُرور الزَّمن، ومع الإصرار والتَّمادي، والاستسهال؛ وعدم التَّوبة والإقلاع والأوبَة إلى جَنابِ الله؛ ومَع البُعد عَن عمارَة المساجِد وحِلق الذِّكر، والزُّهد في النَّوافل من الصَّلوات والصَّدقات؛ يسودُّ ذَلك القَلب - والعياذُ بالله - ويشتعلُ بنار الوساوس، ويتلظَّى بسعير الضِّيق، وبُغض الخَلق، وكراهيَّة الحَق، ونسيان المَعاد؛ فلا يملكُ صاحبُه بعدئذ أن يُصلِح ما بِه إلا بصُعوبَة بالغَة أو لا يَكاد! في حين لَو تعاهده مِن أوَّل ذَنبٍ وقع فيه، لكانَ الأمر مِن أسهَل ما يكُون؛ كَما لا يجدُ مُطفئ عُود الثِّقاب الواحِد صُعوبَةً في إطفائه.
إناياتش دديك سعيد أن قصبي: الله يفهمنا يا حْباب!!
صورة
***************

سُقوط رافعة على عمارة وتهشيم جُزءٍ مِنها!!
تالله لا يأمنُ مَكر الله إلا القَوم الخاسرُون!! لا يَدري العُصاة مَتى تفجؤُهم ضربات الرَّحمن، بياتًا أو هُم قائلُون! ليلاً أو ضُحًى وهُم يلعبُون!
لا مَنجى ولا ملَجى مِن الله إلاَّ إليه؛ الأسباب والأشياء كُلُّها بيدِه، يُصرِّفُها كيفَ يشاء! ما لَنا من الله مِن وليٍّ ولا واق!
اللهُم سلِّم، وارحَم ضُعفَنا، واجبُر تقصيرَنا في حقِّك، واستُر عُيوبَنا، وكفِّر عنَّا ذُنوبَنا وخطايانا يا أرحم من سُئل ويا أجوَد مَن أعطَى...
صورة
**************
كثيرًا ما نسمَع هذه العبارة "نجا بأعجوبَة"؛ كما قرأتُ في عُنوان المقال الذي تضمَّن الصُّورة التي تَرونها أمامكُم!!
في الحقيقة هذه العبارَة مِن "فلسفة الحَظ" التي يرى بِها الماديُّون للحَياة!! فيقُولون: فُلان محظُوظ أو "مزهُور" لَم يمُت في الحادثَة، أو لَم يُصب بأذَى!
في حين أنَّ المُؤمِن الحَق يَستيقِن بأنَّه لا صُدفَة في الكَون؛ وأن لا حركَة ولا سُكون إلاَّ بإذن الله! كُلُّ شيء بقضاءٍ وقَدر، ما أصاب الإنسان مِن شيءٍ فلَن يُخطئَه، وما أخطأه لَم يكُن ليُصيبَه!
من سُنن الله في تعامُلِه مع عبادِه (وأخصُّ منهُم الأشقياء)؛ أن لا يحيقَ ريبُ المنُون بأحدِهم حتَّى تنتَهي فُرصُه للتَّوبَة والرُّجوع، وتنغلقَ مفاتحُ قلبِه، ويَعلم الله مِنه أن لَو أوتيَ زمن الخُلود فإنَّه لَن يتُوب ولَن يفيء إلى جَنابِ الله!!
وأمَّا ما دامَ في الأَمر فُسحَة،والفُرص - في عِلم الله وحكمتِه البالغَة - لَم تنتهِ بعد؛ فلَو أجمَعت أسبابُ الدُّنيا على مَوت الإنسان؛ فإنَّه لَن يمُوت؛ وسيُبقيه الله حيًّا حتَّى ينظُر ما يفعَل في مُستقبلِ أمرِه؛ فيُجازيه عليه إمَّا بالسُّوأى أم بالحُسنَى!
هكذا فلننظُر أحبَّتي إلى الأحداث بنظَّارات الغَيب؛ لا بمحدُوديَّة عالَم الشَّهادَة الذي لا يُرينا إلا الشُّخوص والأشباح!!
(يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) [الروم : 7].
صورة
***************

قَد بدأت بوادر داء الملاريا الفتَّاك تَظهَر في رُبوعِنا وفي عدَّة ولايات مِن الوَطن؛ وهيَ لعَمري ليسَت بنذيرِ خيرٍ أبدًا؛ بل نذير شرٍّ يستَدعي منَّا كبيرَ مُراجعَة لأنفُسِنا!!
أين نحنُ في علاقتنا مَع الله؟! هَل تُبنا مِن معاصينا وأقلَعنا مِنها؟! كيفَ هي صلاتُنا مَع بعضِنا البَعض؛ وكيفَ هي علاقَة الأرحام بعضهم مَع بعض؟!
ما دام الأبناء قاطعُون لوالديهم، وما دام الإخوَة الأشقَّاء مُتباغضُون مُتباعدُون؛ وما دامت الحُقوق مهضُومة، والصَّلوات مُضيَّعَة، والزَّكوات مُجمَّدَة، والمواريثُ مُعطَّلَة، والظُّلم سائِد؛ والخبائث يُعلَن عَنها ويُتبجَّح بِها في المَجالِس؛ فلننتَظر المَزيد المَزيد من الغضب الإلهي؛ ولسَنا - وأيمُ الله - ببدعٍ من الأُمم والمُجتمَعات؛ وما إعصار الفلبِّين عنَّا ببعيد!!
( وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ) [المدّثر : 31].
صورة
*****************

قَد يُمكنُ أن يبتلي الله عبدَه بالعَيش في بيئَة فاسَدة؛ فيرى كُلَّ مَن حولَه مُنحرفًا عَن جادَّة الصَّواب؛ كأن يعيشَ عاملٌ في إحدَى مُدن التَّل مَع زُملاء في العَمل تارِكين للصَّلاة أو شاربي دُخان، والعياذُ بالله؛ أو يسكُن أحد الطَّلبَة في الإقامَة الجامعيَّة مَع طلبَةٍ هُواة للفِسق ومُحاكاة البَنات؛ أو تُبتلَى إحدَى الفتيات بعائلَة كارهَة للحِجاب والعفَّة؛ فلا يمنعنَّه ولا يمنعنَّها ذَلك أن تستَقيمَ ويستَقيم؛ فكُلُّ نفسٍ بِما كسَبت رهينَة؛ ولَن تجزي نفسٌ عَن نفسٍ شَيئًا!! ولَن تَنفع الإنسانَ حُجَّة أنَّ الكُلَّ يفعلُ كذا، والجَميع يقترفُ كذا؛ فلَن يُحاسب المرءُ إلا على ما قدَّم، ويستَطيع أن يتَّقي الله مَهما كانت الظروف المُحيطَة بِه.
(إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً) [النساء : 97].
صورة
*****************

هذه قمَّة افرست؛ أعلى قمَّة في العالَم! زُهاء 9000 متر فَوق الأرض!! كَم حجمُ الإنسان أمام هذا الجبل الأشم؛ وطُولُه يُناهزُ المترين أو يكاد!! لمَ الغُرور والانتفاش؟! لمَ التَّعالي والغطرسَة وفَرض الرَّأي على النَّاس؟! لمَ التكبُّر على عبادِ الله في أرضِه؟! لمَ الظُّلم وهضم حُقوق الخَلق؟! لم الازدهاء بالعِلم أو الجَمال أو المال؟!
(وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً) [الإسراء : 37].
صورة
*****************

جزيرة الثعابين من أعجب الجزر في العالم؛ ومِن آياتِ الله تعالى في خلقِه!!
( إيلا كيمادا غراندي ) جزيرَة خاليَة مُرعبَة؛ قاتلَة، تقع في البرازيل وكل سكانها ثعابين!!
العجيب أنها كلها من نوع واحد تدعى حربة الرأس الذهبية!! وهي من أخطر الثعابين المَوجُودَة على المعمُورة؛ ولا يوجد لسمها علاج حتَّى الآن!!
يُحكَى أن آخر صيادين دخلوا هذه الجزيره قبل فتره قليلة؛ كانوا 11 شخص ماتوا جميعا بعد دخولهم لها بساعات!! فلذلك كانت الجزيرة محمية برازيليه يمنع دخولها إلا للعلماء والباحثين وبشرُوط!!
يقال ان كثرة ثعابينِها، بلغت بحيث ان كل خطوة تخطوها بقدمك ستقابلك واحدة! أمَّا هي فتتمشى في أنحاء الجزيرة بكل أمان وأطمئنان!!
كيفَ هيَ نارُ جهنَّم وبيسَ المصير؟! وكيف هي ثعابينُها! ومَن ذا الذي يستطيعُ أن يصبرَ فيها ولَو ثانيَة؛ بله أن يصبرَ زمَن الخُلود!!
(اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاء عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)[الطور : 16].
صورة
**************


هَل تعلمُون أحبَّتي أنَّ الإنسان يتلقَّى ضربات اقتصاديَّة مُوجعَة؛ بمُجرَّد نيَّة سيئَة استبطنَها في قلبِه؟!
لقَد أقسَم أصحابُ الجنَّة (في سُورة القَلم) أن يصرمُوا جنَّتهم عِندَ حُلول الصَّباح؛ وأن يحرمُوا مِن خيراتِها المساكين والفُقراء؛ ولمَّا اطَّلع الله على نيِّتِهم السيِّئَة تِلك، ووجدَها قاطِعَة جازمَة؛ ليسَ فيها أدنَى تردُّد، صرمَها عليهِم باللَّيل قبلَ أن يصرمُوها.
- الحقُّ الذي استثنَاه أصحابُ الجنَّة مِن نصيب المساكِين؛ لا شكَّ أنَّه فرضٌ واجبٌ عليهِم؛ لأنَّ الله تعالى لا يُعذِّب على تَرك النَّوافِل والرَّغائب.
- النيَّة المُتردِّدَة التي لَم تصِل إلى 100% مِن العَزم والجَزم للتَّنفيذ؛ لا يُحاسبُ عليها الله تعالى؛ لأنَّ الإنسان حينَها في معركَةٍ ضاريَة مع الشَّيطان؛ ولا زالَ يُغالب! ولَكن ما إن تصِل إلى الجَزم الأكيد حتَّى يُجري الله تعالى سُننَه عليها؛ كما لَو أنَّها كانَت أفعالاً حقيقيَّة؛ لا فَرق!!
لَم ينتَظر الله تعالى؛ ليُحرقَ عليهِم جنَّتهم؛ حتَّى يُصبِح الصَّباح؛ ويهرعُوا لتَنفيذِ خُطَّتِهم الماكرَة؛ إذ النيَّة الخبيثَة كافيَةٌ لإهلاكِ حرثِهم!!
** يعلمُ الله كَم مِن المشاكِل الاقتصاديَّة في الواقِع؛ سببُها نوايا خبيثَة بيَّتَها أصحابُها، وأصرُّوا عليها ولَم يُبدِّلُوها! لأنَّ مَن تابَ، تابَ الله عليه! فكَم نحنُ بحاجَةٍ إخواني لتَصحيح نَوايانا في كُلِّ حين ؛وأثناءَ كُلِّ عمل نقُوم بِه.
* قَد يُخطِّطُ أحدُ العُمَّال في شركَة ما مُنذ دُخولِه أوَّل يَوم؛ أن يترقَّى تدريجيًّا حتَّى يصل لأن تُوضع الخزائِن بينَ يَديه؛ فيغلَّ ما فيها مِن أَموال ومُدَّخرات! لا شكَّ أنَّ هذا المُخطَّط الإجرامي، سيتطلَّبُ منه سَنوات عَديدَة؛ والله تعالى في غُضون كُلِّ تلِك السَّنوات لَن يكُفَّ عَن إرسالِ الضَّربات المُوجِعَة إليه؛ رُغمَ أنَّه لَم يقُم بالسَّرقَة بَعد؛ لأنَّ النيَّة الخبيثَة كافيَةٌ في العذاب.
* وقَد يَنوي آخَر أن يجمَع الأَموال في المُستَقبَل؛ لكَي يُسافِر إلى إحدَى البُلدان المُنحلَّة أخلاقيًّا؛ ليُمارسَ الفواحش بعيدًا عَن أعيُن بني قومِه! فالله تعالى مُطَّلعٌ تَمامًا على تِلك النيَّة الخبيثَة؛ يُوجعُه بالضَّربات طوال تِلك السَّنوات التي لَم يُغيِّر فيها نيَّتَه؛ ولا يَدري ما يحدُثُ لَه! ومَع هذا يُمكِن أن لا يصلَ لتحقيقِ مُرادِه أصلاً.
* وتبيتُ امرأة في اللَّيل؛ وفي نيَّتِها أن تستيقظَ في الصَّباح، وتقصِد فُلانَةً لكَي تُغضبَها، وتُسمِعها ما تكرَه مِن الأَقوال؛ فيُقدِّر الله لَها أن تلتهبَ أحدُ أسنانِها وتتوجَّع عليها؛ فلا تَنامُ اللَّيل بطُولِه! وهكذا مِن الأمثلَة الواقعيَّة التي لا حصرَ لَها.
فالله الله أحبَّتي الغَوالي على نَوايانا وسرائرِنا؛ بِها نُكافأ، وعليها نُجازَى بالسُّوء؛ لنكُن كثيري المُراقبَة لَها؛ حتَّى لا نُؤتَى مِن قبَلِها.
**************

اللهُم اجعَل قُلوبَنا كهذا الكُوخ الزُّجاجي الشَّفاف؛ صافية رقراقَة؛ ليسَ فيها غلٌّ ولا حِقد ولا حسَد، وليس فيها خفايا وخبايا سُوء، نُبطنُها عَن الخَلق، ونُظهرُ لهُم الابتسامة واللُّطف الكاذبين المُصطَنعين... اللهُم اجعَل بواطِننا كظواهِرِنا؛ لا نفاق ولا مُراوغة، ولا دَخل ولا زَغل، ولا مُصانعَة!! أنجاجْ أنوزغار!! كيف كيف!!
يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ. إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء :88- 89].
صورة
[/font]
***************
معَ ما عليه هذا الوَلد مِن مرض وضُعف، وارتباط بالأجهزَة؛ فإنَّه لَم يدَع الصَّلاة في وقتِها!!
فأينَ أنتُم يا شباب الكُرة؛ يا مَن تُضيِّعُون الصَّلوات وتُؤخِّرُونَها عَن وقتِها؛ مِن أجل مُباراة تلعبُونَها؛ أو تُشاهدُونَها؛ آللَّعبُ أغلى عِندكُم مِن فاطركُم ومالكِ نواصيكُم؟!
(طبعًا لستُ أعمِّم، فالخَير موجُود والله الحَمد، ولكنَّها ظاهرَة مُستشريَة، ينبغي التنبيه عليها).
صورة
***************

يقُول البرُّ الرَّحيم سبحانه: (وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً. وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً) [الإسراء :105- 106].
معرُوفٌ ما يقُولُه العُلماء عَن الفَرق بين الإنزال والتَّنزيل؛ أنَّ الإنزال هُو إنزالُه جُملَة في ليلَة القَدر إلى السَّماء الدُّنيا؛ وأمَّا التَّنزيل فهُو إنزالُه تفاريق في مُدَّة عشرين سَنة!!
مِن بدائع ما سمعتُ للشيخ فريد الأنصاري في المَوضُوع؛ أنَّ الإنزال يُفيدُنا في مجال العقيدَة؛ مِن حيثيَّة أنَّ كلام الله طاهرٌ مُطهَّرٌ مِن كلام الشَّياطين؛ وأمَّا التَّنزيل فيُفيدُنا في مَجال العَمل مِن حيثُ أنَّنا مأمُورون بتدبُّرِه آيَة آيَة، وإنزالِه إلى قُلوبِنا وإلى واقعنا الحَياتي؛ كما نزل على قلب حبيبِنا عليه الصَّلاة والسَّلام، فأحيَى بِه العالَمين، وهَدى بِه إلى الصِّراط المُستقيم.
أمَّا الإنزال فيكفي بِه الإيمان مرَّة واحدَة؛ كما نَزل مرَّة واحدَة!! وأمَّا التَّنزيل؛ فلا يتأتَّى إلا بوَقت طَويل مُعتبَر؛ وجُهد يصلُ اللَّيل بالنَّهار؛ ومُكابدَة للمَعاني والحقائق؛ فيرتشفُ القَلبُ مِن أنوارِ الله، وتنضبطُ الجَوارِحُ وِفق منهِجه.. فاللهُم أحيِ قُلوبَنا بكلامِك؛ كَما أحييتَ الأرض بالماء المُبارَك!!
صورة
***************

هُنالك ثلاثة عوامل وشروط ضرورية لبقاء أي أمة وحفظها من الهلاك والدمار والزوال.

أولاً : قيم أخلاقية أصيلة تحكم علاقات هذه الأمة مع نفسها ومع غيرها وتضبط سلوكيات الأفراد داخلها .

ثانياً : مصادر غذائية ذاتية تكفيها وتصون عليها حياتها وكرامتها ولا توقعها فريسة لاستغلال أعداءها وحصارهم الاقتصادي عليها .

ثالثاً : قوة حربية عصرية تحمي بها الأمة بيضتها وعقيدتها وتصون بها كرامتها وتبث الأمن والأمان والطمأنينة في نفوس أبنائها والقوة البشرية العاملة فيها.
وقد جمعها الله كُلَّها في سُورة "قريش".. اقرؤُوها بتدبُّر وتمعُّن!!
صورة
**************

(من روائع وبدائع شيخنا الفاضِل داود بوسنان في الدورة القرآنية؛ وفي موضُوع التوبة والتَّصفيَة؛ أحاول تلخيص الفكرَة).
نُمثِّل أحبَّتي للاستِهانَة بِالمعاصي واستصغارِها؛ بمَن يأخُذ دلوًا فارغًا، يضعُه تحتَ صُنبُورٍ معطُوب؛ يُضيِّعُ مِن الماء بمِقدار قَطرَة كُل عشرَة ثَوان! مَكثَ أمامَه فترَةً؛ وهُو يسمَع لتِلك القَطرات الصَّغيرَة، تُصوِّتُ حينَ تَهوي إلى الدَّلو (تِك تِك تِك)؛ ثُمَّ غادرَه أسبُوعًا كاملاً مِن الزَّمن!
لمَّا عادَ إلى الدَّلوِ مرَّةً أُخرَى تفاجأ بِمرآهُ طافحًا مليانًا، وهُو يفيضُ على جَنباتِه بالماءِ حتَّى غمرَ المَكان؛ فتعجَّب أنَّى لقَطراتٍ صَغيرَة يسيرَة أن تَفعلَ كُلَّ هذا؟!
** هكذا الشَّقي! ينسَى ذُنوبَه؛ مثلَما نسيَ صاحبُ الدَّلوِ دلَوه تَمامًا؛ حتَّى تأتيه لَحظات المَوت؛ فيتفاجأ بصحيفَة أعمالِه طافحَةً بالذُّنوب والخَطايا.
** صَوت القَطرات (تك تك) كان مسمُوعًا في البِدايَة؛ لأنَّ الدَّلو كانَ فارغًا؛ وبتتالي انهمارِها، يبدأُ الصَّوت يخفتُ شيئًا فشيئا، حتَّى يُصبِح غيرَ مسمُوعٍ بالمرَّة!
كذلك الشَّقي في بدايَة تاريخِه مَع المَعاصي؛ كان يُحسُّ بوَخز الضَّمير وتأنيبِه، لأنَّ قلبَه مفطُورٌ على الفِطرة السَّويَّة التي فطرَه الله عليهَا؛ وبتوالي معاصيه، وعدم مُسارعتِه إلى التَّوبَة مِنها، ينطمسُ ذَلك الوَقع ويمَّحي؛ وتُصبِح المعصيَة أكثَر مِن عادية؛ يفعلُها بكُلِّ سُهولَة؛ كَمَن يشربُ كُوبًا من الماء العذب السَّائغ!!
** الإصرار على المعاصي يُميتُ القَلب، ويُبلِّد الإحساس!! {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ} [فاطر : 22].
فإذا أراد الإنسانُ التَّوبَة مِن النِّسيان؛ عليه أن يعُود بجدٍّ إلى الذِّكر والتَّسبيح، والجلسات النُّورانيَّة مَع كِتاب الله؛ ويوقف سَيل المَعاصي، حتَّى يستَيقظ قلبُه مِن سُباتِه، ويستَفيقَ مِن غفلتِه. ولابُدَّ لَه مِن جلسات دَوريَّة؛ يتذكَّر فيها ذُنوبَ ماضيه؛ يُحاوِل استحضارَها بِقدرِ الإمكان حتَّى يُصقَل قلبُه مِنها جَميعًا؛ ويعُود أبيَض ناصعًا كَما كان!!

صورة
*****************

انظرُوا إخواني صُورة هذا اللص قبلَ وبعد مُحاولة السَّرقَة!!
حاول أن يسرق عجُوزًا في الثانية والسبعين من عُمرِه؛ ولَم يدرِ أنَّه كان مُلاكمًا شهيرًا صاحب ميداليات عالميَّة؛ فأشبعه ضربًا ولكمًا؛ فأصبحَت حالتُه ما تَرون!!
ولا يحيقُ المَكر السيء إلا بأهلِه!! هذا جزاءُ الدنيا فكيفَ بجزاء الآخرة؟! ( إن أصرَّ ولَم يتُب)!!
نعُوذ بالله مِن المعاصي وآثارِها الوَخيمَة؛ اللهم جنبنا الفواحشَ والمُنكرَات ما ظَهر منها وما بَطن!!
صورة
******************
بمُناسبَة مَعرض الكِتاب؛ وتهافُت النَّاس على شِراء الكُتب المُختلفَة النَّافعَة؛ لا نَغفلُ أن نُذكِّر بعضَنا البَعض بأسُّ الكُتب، ومَنبع العِلم، وترياق المَعارِف، وميزان الأفكار، وغربال المُعتقدات، وضابِط الآراء والتَّوجُّهات... كِتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطِل من بينِ يَديه ولا مِن خلفِه!!
إذا ذُكر الكِتاب ب "ال" العَهديَّة؛ فالمقصُود بِه كِتاب فاطر السَّماوات والأَرض؛ وما عداهُ مِن كُتب؛ فيُشارُ إليهَا منسُوبَة إلى أصحابِها أو الفُنون المُتعلَّقَة بِها؛ فيُقال مثلا كِتاب الدُّكتور فُلان، أو كتاب الفَن الكذائي (الرياضيات أو الفيزياء أو ما شاكلهُما)، ولَكن حينَ تُلفظُ كلمة الكِتاب مُطلقَة؛ فتعني كِتاب الباري عزَّ وجل؛ لأنَّه لُبُّ الكُتب، ومِعيار سائِر ما تخُطُّ أنامل الخَلق! بِه يُعرَف الصَّحيح مِن السَّقيم، والغثُّ مِن السَّمين، والحَق مِن الباطِل، والمُعوج مِن المُستَقيم!!
لا يُعقلُ أن يتسارَع النَّاس بِهذا الاستبشار العَجيب إلى معارضِ الكُتب، ودُور النَّشر؛ ولا يفعلُون مِثل ذَلك أو نصيفَه مَع كِتاب الله، ولا يُعقَل أن تُصرف الملايين في شِراء كُتب البشَر، ويُضنُّ ببضعِ أوقات يسيرَة مَع كِتاب خالِق البشَر، ولا يتصوَّر تَعظيم بعضِ الكُتب فَوق حدِّها - كما يُروَّج إعلاميًّا وتجاريًّا لبعضِها - فيعُود كِتاب الله أمامَها مغمُورًا؛ لا يُذكَر أو يكاد!!
لستُ أنفي الاستفادَة مِن الكُتب النَّافعَة - وهي موجُودَة ولله الحَمد -، أو إنِّي أدعُو إلى عدِم اقتنائِها؛ فهي فُتوحات مِن علِم الله أصلاً؛ ولَكن كُلُّ ما أؤكِّد بِحزَم؛ أن تبقَى لكِتاب الله دَومًا مكانتُه في قُلوبِنا، وبرامِج مُطالعتِنا وقراءتِنا، وأن تكُون لآياتِه وكلماتِه وقوانينِه ومُقرَّراتِه؛ دورها الريادي والقيادي في كُلِّ صغيرَةٍ وكبيرَةٍ مِن أمُور حياتِنا؛ وأن لا نُهمِّشَه انبهارًا بِفكر دُكتور، أو تنظير مُنظِّر، أو عِلم أحد كائنًا مَن كان؛ فربُّنا هُو العَليم الذي أحاط بكُلِّ شيء عِلمًا؛ وهُو خالقُ العُلماء والمُفكِّرين والعباقِرَة والمُخترعين، من الأوَّلين والآخِرين؛ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ!! يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا!! يعلم السِّر وأخفَى!! يعلم مثاقيل الجبال ، ومكاييل البحار ، وعدد قطر الأمطار ، وعدد ورق الأشجار ، وعدد ما يظلم عليه الليل ويشرق عليه النهار!! فكيفَ يُقدَّم على علمِه مَن هُو دُونَه؟! وكَيف يُجتزَى بالفَرع عَن الأَصل؟! وكيف يكُون كلامُ خلقِه بديلاً عَن كلامِه؟!
(لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً)النساء : 166].

صورة

*******************
لعلَّكُم أحبًّتي لا تزالُون تذكُرون بُركان ايسلندا الذي تسبَّب في تَوقيف مئات الرَّحلات الجويَّة عبر التُّراب الأُوربي!!
آية مِن آيات قاهريَّة الله سُبحانَه وتَعالى؛ إذا أراد إنفاذَ أمرٍ؛ فإنَّ قوى الإنس والجن قاطبَة لَن تستَطيع أن تحُول دُون أمرِه وإرادتِه!! والعجيب أن الله تعالى يقهرُ خلقَه أحيانًا بأبسَط الأشياء وأحقرِها!! الدُّخان!! ما قيمَة هذا الدُّخان المتصاعد الذي عمل له الأوروبيون المُتقدمون تكنولوجيا ألفَ حساب!!
(يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ. يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ) [الرحمن : 35].

صورة
********************

اسمعُوا أحبَّتي هذا النًّبأ العَجيب عَن أضخم مجرَّة مُكتشفَة لحدِّ الآن!!
هى مجرة "IC 1101 "!! مجرَّة اهليجية عملاقه جدًّا!!!! تقع فى كوكبة الثعبان؛ عنقود مجرى يسمى ابيل 2029 Abell 2029 galaxy cluster .. وهى تبعد عنا نحو 10 مليارات سنة ضوئية من الارض!!
يبلغ قطرها نحو 6 ملايين سنة ضوئية؛ مما يجعلها فى الوقت الراهن أكبر مجرة معروفة من حيث اتساعها; تحتوى المجرة على 100 تريليون نجم؛ أي مائة ألف مليار شمس كشمسِنا!!! ومعظم كتلة المجرة تتكون من المادة المظلمة ولو كانت فى كان مجرتنا فإنها تبتلع سحابة ماجلان الكبرى والصغرى ومجرة المرأة المسلسلة (أندروميدا) ومجرة المثلث!!
هَل لا زال لَدينا شكٌّ أنَّ الله عظيمٌ فعلا!! مائة ترليُون نَجم! مَن يستَطيعُ فقَط أن يعُدَّها عدًّا؟! سُبحااااااااااااااااانك يا ربِّ ما أعظمَك!!
صورة
*****************
أحكي لكُم قصَّة للعبرَة: حدَّثنا شيخٌ جليل حضَر مَعنا دورة مِن الدَّورات القُرآنيَّة أنَّ قاضيًا حضَر مُحاكمَة مُتَّهم بجريمَة قَتل؛ كان حينَها ذَلك القاضي مُحامي دِفاع عَن ذَلك المُتَّهم! قبلَ المُحاكمَة كانَ يختلي بِه ويقُول له: صارِحني يا فُلان هَل قتلتَ أم لا؟ فيقُول له المُتَّهم: أحلِفُ لك أنِّي لَم أقتُل! ثُمَّ إنَّ المحكمَة حكمَت عليه بتُهمَة القَتل. يقُول القاضي: التفتُ إلى المُتَّهم فوجدتُه هادئًا غيرَ مُعترضٍ على الحُكم! ولمَّا حان أجلُ تنفيذِ الحُكم طلبَ المُتَّهم الكلام؛ فقال للجُمهور: أمَّا هذه القضيَّة بالذَّات فإنِّي لَم أقتُل وأنصحُكم أن تبحثُوا عَن القاتل، ولكنِّي قتلتُ نفسًا بغير حقٍّ مُنذ أربعين سنَة؛ مكثتُ حينَها عامَين كامِلين لَم أذُق فيهما طُعم الرَّاحَة، ثُمَّ نسيتُ القضيَّة سَنوات؛ إلى أن بدَأت هذه القضيَّة الجَديدَة تثُور؛ فبدأت نفسي تقُول لي: إنَّ عدالَة الله تُلاحقُك! وفعلاً اتُّهم هذا الرَّجُل بالقَتل؛ ونفذ فيه القصاص شَنقًا! ولا يِحيقُ المَكر السِّيء إلا بأهلِه.
فلنحذَر أحبَّتي مِن المَكر السيٍّء مَع أنفُسِنا أو مَع النَّاس (وهُو الأدهى والأَمر)؛ فإنَّ الذَّنب لا يبلى، والجُرم لا يُنسَى، والدّيَّان لا يمُوت، كما تدينُ تُدان، ولَو بعدَ حين!! لا يغُرُّنا مُرور الزَّمان؛ فإنَّ الله يُمهلُ ولا يُهمل!!
يا ويح الظَّالمين المُعتَدين، الآكلين للحُقوق، المُغتصبين للأعراض؛ ماذا ينتظرُهم مِن عذابٍ في دُنياهُم قبلَ أُخراهُم!!
{ أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ. ثُمَّ جَاءهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ. مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ} [الشعراء :205- 207].
(وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ) [آل عمران : 178].

*****************
صورة

يُتبع....[/size][/font]

_________________

صورة


نسيم بسالم على:
facebook // Youtube



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: قبس من خواطري على الفايسبوك!
مشاركةمرسل: ديسمبر 12, 2013, 8:01 pm 
غير متصل

اشترك في: يناير 11, 2010, 10:19 am
مشاركات: 1475
تابع لنَقل الخَواطر القَديمَة من الفايسبوك...
******

عالَم الخَلق أحبَّتي هُو الذي يُقرِّبُ قُدرَة الله تعالى؛ ونُقرِّب لَه مثالاً مُشاهدًا؛ بالصِّينيين الذين يُقيمُون معارِض تجاريَّة في حجمِ مُدُن ليَعلمَ الجَميع أنَّ الصِّين قادرةٌ على صُنعِ كُلِّ شَيء ولا يُعجزُها شَيءٌ مِن الصَّناعات.
أي إنسانٍ بسيط يذهَب إلى معارِض الصِّين فيتأمَّل ويُقارِن؛ فيستنتِج بُكلِّ سُهولَة أنَّ الصِّين فعلاً لا تُضاهَى في مَجال الصِّناعَة! كذلك لَو تأمَّلنا في خلقِ الله لاستنتجنا أنَّ الله لا يُضاهَى في القُدرَة والإبداع!!
يعُود تاجرٌ مِن التُّجَّار إلى بلَده فتجدُه يُسبِّح بِحمد الصِّين تسبيحًا عجيبًا! يذكُر مصانِع الصِّين وقُدراتِهم في كُلِّ مَكان، وفي نفسِ الوَقت يَسخَر مِن نفسِه و قومَه على التَّقصير والعَجز، لأنَّه آمَن بالقضيَّة إيمانًا قلبيًّا خالصًا! كذلك كُلُّ مَن آمَن بقُدرة الله تعالى تجدُه يُسبِّحُه ويذكُرُه ذِكرًا كثيرا، ويعتَرفُ لَه بالعَجز والضَّعف، ويُبدي لَه مشاعِر الافتقار والتَّذلُّل!
* الفَرق بينَ الذي ذهب إلى الصِّين فعرفَ قُدراتِهم والذي لَم يذهب وبقيَ في بلَده؛ كالفَرق بينَ الذي يتفكَّر في خلقِ الله فعرَف قُدرتِه، وبينَ الذي لا يتفكَّر، وبقيَ أعمَى البصيرَة. وليسَ شرطًا أن يَرى الإنسان الصَّانعين الحقيقيين في الصِّين حتَّى يُؤمن بقُدراتِهم؛ بَل يكفي أن يرَى مصنُوعاتِهم حتَّى يُؤمِن بِها؛ كذلك نحنُ ليس شَرطًا أن نرَى الله حتَّى نُؤمِن به؛ بل يَكفي أن نرى آثارَ خلقِه حتَّى نستيقِن بقُدرتِه وعلمِه.
في الحقيقَة حينَما نقُول: الصِّين قادرَةٌ على كُلِّ شيء فذلك مُبالَغة طَبعًا؛ كما قال الله تعالى بشأن ملكة سبأ: (وأوتيت من كل شيء)، وأمَّا إذا قُلنا: (الله على كل شيء قدير) فليس فيه ذرَّة مُبالَغة؛ بل هيَ الحقيقَة المُطلَقة!!
(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) [الطلاق : 12].
صورة
**********
طرق بطَّالٌ باب مَكتب مُدير شركَة مرمُوقَة؛ يطلُبُ وظيفًا في الشَّركَة؛ فاستقبلَه المُدير بالتِّرحاب والابتسامَة والعِناق؛ وأجلسَه على الأريكَة الوثيرَة؛ ثُمًّ بدءَا يتدردشان في شروطِ العَمل، والنّظام السَّاري داخل الشَّركَة؛ ووعدَه براتب خيالي لَا يحلُم بِه أمثالُه؛ وسيَّارة تكُون في مُتناولِه يستعملُها متى شاء كيفَ شاء؛ وعُطلَة سنوية مُحترمَة كافيَة، علاوة على أن يُؤجِّر له شُقَّة واسعَة يُؤوي إليها أهله وأولاده؛ ومصرُوف خاص للطَّعام والشَّراب وفاتُورات الكَهرباء والغاز!!
إذا كانَ كُلُّ واحدٍ منَّا أحبَّتي في مقام ذَلك البطَّال الذي كانَ قبل لحظاتٍ صفرًا وعدمًا؛ وها هُو ذا يُوعدُ بأشياء كانَت عندَه مِن قبيل الأَحلام؛ وكان حصيفًا أريبًا: كَم سيستشعرُ في قلبِه مِن حجم المسؤُوليَّات والأعمال التي ستُلقى على عاتقِه؟!
ما سُقت هذا المِثال في الحقيقَة إلا لأقرِّب به شيئًا مِن مشاعِر أولي الألباب في سُورة "آل عمران" وهُم يتفكَّرُون في ملكُوت السَّماوات والأرض، والعطايا الإلهيَّة الوافرَة التي يُفيضُها عليهم خالقهُم في كُلِّ لحظة وفي كُلِّ ثانيَة؛ فلا يملكُون بعد استغراق عميق، وذِكر مُتواصِل، واستحضار لا يَنقطِع؛ إلا أن يقُولوا: ( رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران : 191].
مثلَما أنَّ ذلك العامِل الوافد على الشَّركَة مُتيقِّن أنَّه لَم يكُن ليُعطى كُلَّ تِلك العطايا والمزايا إلا لأنَّ المُقابل الذي يُنتظَر منه عَظيم، والجُهد الذي يُنتظَر منه جسيم؛ كذلكُم أولُوا الألباب - بصدق التَّفكُّر وكمال التَّوجُّه - يُنزِّهُون خالقهُم عَن العَبث والباطِل؛ ويُدركُون أنَّ المُقابل الذي يُنتظرُ منهُم عَظيم؛ فيستغيثُون مِن ثمَّ بالله؛ طالبينَ مِنه أن يُنجِّيَ جلدتُهم من النَّار!!
( فَبَشِّرْ عِبَادِ. الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ [الزمر : 18].
صورة
*********
هذه مدينة شوشتر في إيران، وهي مدينة حصينة قديمة تقع شمال الأهواز في جنوب إيران؛ ويعود تاريخها للملك الفارسي داريوش (أو داريوس) الكبير الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد!!
كُلَّما مررتُ على هذه الآيَة في الأنعام وأمثالِها أتذكَّرُها: (أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَاراً وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ) [الأنعام : 6].
يعد هذا النظام المائي المدهش من أروع إبداعات العقل البشري خاصة حين نتخيل أنه ومنذ تم بناؤه من آلاف السنين وحتى اليوم لا زال يعمل بكفاءة مدهشة ليروي 40,000 هكتار من البساتين التي تقع جنوب مدينة شوشتر!!
أنهارٌ تَجري مِن تحتِهم فعلا!!
أكثر ما يميز المدينة من الناحية الجمالية هي الطريقة التي تصب بها قنوات الري في النهر لأنها تشكل شلالات تنساب من المنحدرات الصخرية على ضفاف النهر لترسم لوحة فنية رائعة الجمال!!
أين ناسُها القُدامى؟! أين مُلوكُها الغوابر؟! لقَد أفضَوا إلى ربِّهم، وخُتمت أعمالُهم، والمُلتقَى عِند الله غدًا يَوم القيامَة!!
يا حسرةً على العباد!!
صورة

*************
إن كانَ هذا هُو "سكانير" الجَسَد؛ فالقُرآن هُو سكانير النَّفس والمُجتمَع والأمَّة جَمعاء من كافَّة الأدواء والأَنواء!! ولَعمري إنَّه لأدق تشخيصًا للأمراض مِن هذا الجِهاز الذي أمامَنا؛ فهلاَّ عرضنا أنفُسَنا عليه، وهلاَّ جالَسناه، وَشَكينا لَه أحوالَنا، ونشادناهُ الحُلول؟!
(إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) [الإسراء : 9].
صورة

************

زحام سيَّارات في الصِّين بلغ طُولُه 100 كلم بسبب عاصفَة أحدثَت ارتباكا كبيرًا في المُرور!!
تصوَّر أخي الغالي أنَّك واقف في طابُور طُولُه 100 كلم، ولَديك عدَّة أشغال مُلحَّة في انتظارِك، وأولادُك وزوجتُك في أحرِّ مِن الجَمر لقدُومِك؟! كيفَ ستكُون مشاعرُك حينئذ؟!
فكيفَ بوُقوف يَوم كانَ مقدارُه خمسين ألف سنَة في عرصات يَوم القيامَة؛ لا لتنفرِج الأُمور بعدئذ؛ بل لتبدأ سلسلة مِن العذاب في جهنَّم لا تَنتهي!! مَن ذا الذي يُطيق؟!
رُحماك يا ربَّ الأنام في يَوم الزِّحام واشتِداد الخصام، اللهُم أخرجنَا مِنه بسلام إلى دار السَّلام!!
(أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [فصلت : 40].
صورة

*************
كثيرٌ مِن النَّاسِ مَن يحرصُ على القيام بتحاليل طبيَّة شاملَة لجسمِه دَوريًّا، ويصرِف في ذَلك أموالا كثيرَة، ويتقبَّل نتائج التَّحاليل بصَدر رَحب؛ ويُسارِع إلى أقصَى ما يُمكِن فعلُه لتفادي الأضرار إن كانَت ثمَّة نتائِج سلبيَّة. أو نُذُرًا بالخَطر مِن بعض الأمراض!!
هذا أمرٌ جَميل - إن كانَ بحدُود مَعقُولَة مُتعارَف عليها بينَ العُقلاء ولَم يُصبِح هوسًا - فنحنُ مأمُورون بالاهتِمام بأجسادِنا؛ إذ هي أمانَة وعاريَة بينَ أيدينا!!
ولَكن الأجمَل مِن ذَلك - بل الأوكَد - هُو عرضُ قُلوبِنا مرارًا بشَكل مُنتَظم على مصحَّة القُرآن الكَريم؛ لنُحلِّل أدواءَها، ونقفَ على عِللِها، ونُشخِّص أمراضَها، ونستشفي بعد ذلك بشفائِها؛ فكتابُ الله طبيبُ القُلوب؛ ما مِن داء إلاَّ وتلفَى لَه دواء!!
(وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً[الإسراء : 82].
صورة
*************

أليسَ المرء حينَ يرى نفسَه في المرآة يرى صُورتَه على حقيقتِها؛ لا زيادَة ولا نُقصان!! ولَو كان في عينيه قذًى، أو إنَّ سُحنتَه تحملُ خبثًا لرآه كما هُو مِن غير مُخادَعة ولا تَمويه!!
كذلكُم القُرآن العَظيم، وسِفرُ الله الحَكيم؛ مَن رأى نفسَه في مرآتِه، يراها على حقيقتِها!! فهُو لا يُداهنُ ولا يُنافقُ، ولا يُضخِّم الصَّغاِئِر، ولا يُصغِّرُ العَظائِم!
كثيرٌ مِن النَّاس مَن يرى نفسَه - في غيابِ نُور القُرآن - قدِّيسًا زكيًّا أو ملكًا طاهرًا؛ مُمسكًا بالهدايَة من تلابيبِها!! في حينِ أنَّه لَو عرضَ ذاتَه بصِدق وإخلاصٍ وتجرُّد على موازينِ الوَحي، وقاسَ أعمالَه إلى أعمالِ صَفوَة خلقِ الله المَرضيِّ عنهُم، لألفى نفسَه منبُوذًا في بيداءَ سحيقَة؛ يحسبُ أنَّه على شَيء، وهُو متشبِّثٌ بسرابٍ خادِع!!
فنصيحتي لنفسي أوَّلا أحبَّتي، ولكُم ثانيًا أن لا نغترَّ بما يقُوله النَّاسُ عنَّا؛ أو نقيسَ أحوالَنا بما عليه النَّاس؛ بل نعرضُ أنفُسنا بنزاهَة على "سكانير" كِتاب الله؛ فهُو وَحدَه الذي يُقيِّم مسيرتَنا، ويَختبرَ مناهِجَنا، ويُمحِّص أعمالَنا...
(اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ) [الشورى : 17].
صورة
**************


هذه اللوحة الفنية البديعة هي صورة سديم كارينا الذي يبعد عنا ما بين 6,500 – 10,000 سنة ضوئية، وهو عبارة عن سحابة طولها ثلاث سنوات ضوئية من الغازات والغبار الكوني (ثلاث سنوات ضوئية أي 28,382,400,000,000 كيلومتر !!). وهي واحدة من الصور الجديدة التي نشرتها ناسا احتفالاً بمرور 20 عاماً على إطلاق تليسكوب هابل!!
سُبحان مَن زيَّن السَّماء بالنُّجوم والكَواكب والسُّدُم... (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) [الصافات : 6].
صورة
**************


هذه هيَ مجرة العين السوداء؛ تبعد عنا 17 مليون سنة ضوئية ويبلغ عرضها 40,000 سنة ضوئية!!
مجرة واحدة يبلغ حجمها 40,000 سنة ضوئية (والسنة الضوئية الواحدة تساوي 9,460,800,000,000 كيلومتر)!!
أيُّ اتِّساعٍ هذا، وأيَّة عظمَةٍ هذه؟! كَم حجمُنا أمام هذه الأَجرام البالغَة الضَّخامَة يا تُرى؟! وكَيف هيَ عظمَة الخالِق الذي خلقَها؟!
قَد يحسبُ أحدٌ أنَّ مِثل هذا الكَلام مملُولٌ ومكرُور، ولا جَديد فيه؛ ولَكن لعمرُ الحق لَو فقِهنا وتأمَّلنا وتفكَّرنا بعضَ التَّفكير؛ لأدرَكنا أنَّ تذكيرَ بعضِنا البَعض بعظمَة الله؛ لمِن أشدِّ ما يُثبِّتُ قلبَ الإنسان على محبَّة الله والتَّعلُّقِ بِه أوَّلاً، وطاعته وامتثال أوامرِه ثانيًا! وبدُونه يبقى القلب مُتبلِّد الإحساس، قاسيًا كالحَجر، غافلاً لاهيًا، مُحتوَشًا بالوساوس، عامرًا بخواطر السُّوء، وهواجس القَلق، ولوثات المعصية!!
اللهُم بصِّرنا!!
صورة
**************

لكُلِّ مَن أراد أن يستيقنَ أكثَر باسم الله "الغَني"، ويزداد طُمأنينَة بمُلكِه الواسِع، وعطائِه المِدرار، وينفي عَن نفسِه القُنوط والشّك في أمدادِ الله... أهدي هذه المعلُومَة العلميَّة.
(ضمن دراسة حديثة لجامعة ويسكنسون-ماديسون، كشف العلماء فيها عن إشارات تؤكد إنتاج ملايين الأطنان من الماس في سماء كوكبي زحل والمشتري!
شملت هذه الدراسة مراقبة العواصف التي تحدث على هذين الكوكبين، فاكتشف العلماء تولد الكربون من هذه العواصف، وعند إعادة توليد هذه الظروف داخل المختبر اكتشف العلماء أن الظروف الجوية في زحل والمشتري كافية لإنتاج الماس في الهواء!!
لذا توصل العلماء لنتيجة مفادها أن الكوكبين يحتويان جبالاً من الماس يعلوها عواصف تمطر الألماس!!
وبناءاً على حسابات العلماء ومشاهداتهم يظنون أن العواصف تنتج 1,000 طن من الماس كل عام، وهو ما يعني أرضاً سمكها 30,000 كيلومتر من الماس!!
لا تقف غرابة البحث العلمي هنا بل يظن العلماء كذلك أن باطن الكوكب يضم بحاراً من الماس السائل، بسبب كون باطن الكوكب أكثر حرارةً وأعلى ضغطاً!!
هَل مِن تخطيط أحبَّتي لزيارَة هذه الكَواكب، لاجتناء هذه الغَنائِم؟!

صورة
***********


http://www.ibda3world.com/سجن-هالدن-فنغسال-في-النرويج-سجن-5-نجوم/
ادخلُوا إلى هذا الرَّابط أحبَّتي لتُشاهدُوا سِجن خمس نُجوم في النرويج!!
يقُول الكاتب: (السجن في النرويج يعني شاشات LCD ودروس لتعلم الطبخ وفرق للموسيقى وساحات للألعاب الرياضية!!
استغرق سجن هالدن فنغسال 10 أعوام و252 مليون دولار بطاقة استيعابية تصل لـ252 سجين. وتم تزويده بمرافق وتجهيزات تجعل من حياة النزلاء (أقصد السجناء!) مريحة وميسرة من خلال تزويد عنابرهم بشاشات LCD وبراد صغير لحفظ المأكولات والمشروبات، بجانب وجود غرف جلوس ومطبخ مشترك لكل 10-12 عنبر.
تُرى أحبَّتي ما فائدةُ سُجونٍ فخمةٍ مِثل هذه (أشبَه بالفنادِق) في الرَّدع عَن الجريمَة، والزَّجر عن اقترافِ المناكِر؟!!
في الحقيقَة فإنَّ الإشكال في السُّجون عامَّةً أعمَق مِن مِثل هذه الحالَة التي نُشاهدُها الآن؛ فالقائمُون عليها يُسمُّونها: مؤسسات إعادَة التَّربية، في حين أنَّها في الكثيرِ من الأحيان ، مؤسسات تُؤهِّل لمزيدٍ من الإجرام والتَّعدِّي بطُرق أكثَر احترافيَّة وشيطانيَّة!!
التَّربية الحقيقيَّة لا تكُون إلا مِن مشكاة الوَحي المَجيد الخالِد؛ بصبر وتأن وتدرُّج في الإلقاء والتَّلقِّي؛ ومُصاحبَة رشيدَة من أولي العِلم والنُّهى والتًّقى، ومُتابعة ميدانية حثيثة بعد ذَلك؛ فيصيرُ الإنسان بعد ذَلك - بإذن الله- إنسانًا آخَر؛ كما حدث للصَّحابَة الكرام الذين كانُوا يئدُون بناتهم، ويأكلُون الميتة، ويشربُون الخَمر، فحوَّل القُرآن مسارهُم رأسًا على عَقب!
أمَّا أن تأخُذ إنسانًا لَم تسبِق لَه تربيَة مِن ذي قَبل؛ أو إنَّه رُبِّي تربيَة باهتَة ضَعيفَة غير مُؤثِّرَة؛ فتحبسُه في أربعة جُدران لأربع أو خمس سَنوات؛ لجريمَةٍ اقترفَها؛ فما يُجدي ذَلك فيه؛ غير أنَّك عطَّلت طاقته، وقتلتَ نفسيَّتَه، وأعنتَه على مزيدٍ من الحِقد والحنق والانتقام مِن مُجتمعه وبني قَومِه!!
نعَم؛ قَد يُتصوَّر ذَلك فيمَن أصرَّ على العصيان والطُّغيان، ولَم تُجد فيه التَّربية، واختار سبيل الشِّقوَة؛ أن يُحبسَ لمُدَّة مُعيَّنَة قَد تُقلّم أظافِر سطوتِه ورُعونتِه!! وإن تمادَى فقَد يُضطر أولوا الأحلام لحبسِه مدَى حياتِه وقايَة للنَّاس مِن شرِّه، ولَكن هَل يُتعامَل بنفس الطِّريقَة مَع كُلِّ مَن أخطأ وزلَّت بِه القَدم؟!
الحديثُ ذُو شُجون، ويحتاجُ إلى مزيد تفصيل لبعض جوانبِه وحيثيَّاتِه، أسألُ الله أن يُسخِّر ذَلك في مُناسبَة أُخرى، جُمعتكم مباركة والسلام عليكُم.

صورة
************

تخيَّل ملكًا أو ثريًّا من الأثرياء؛ يُلقي في جيبِك 1000 دينار كُلَّ دقيقَة؛ هَل يُتصوَّر أن تنساه، وتغفلَ عَن معرُوفِه، وتتوقف عن الإشادَة بإحسانِه؟!
فكيف بالباري عزَّ وجل الذي يُفيضُ علينا من ألوان الخَيرات ما لا يعدلُ كُنوز الأرض؛ ليس في كُلِّ دقيقَة؛ وإنَّما في كُلِّ ثانية ومعشار ثانية؛ وما هُو أقل من ذلك؛ كيف يُنسى؟!!
(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ) [البقرة : 152].
(وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ) [الحشر : 19].
صورة
************


هذه الطِّفلة الصَّغيرة مُصابَة بمرضٍ غريب؛ وهُو أن دِماغها لا يُعطي لَها إشارَة للتَّنفُّس؛ فلذلك تُضطر إلى اصطحاب مضخَّة أكسجين أينَما حلَّت وأينَما ارتَحلت!!
تخيَّل أخي العزيز أنَّ لكَ ولدًا يُعاني مِن هذا المَرض؛ كيفَ ستكُون حالتُك؟! وكَم ستقضي مِن الأوقات بجنبِه؟!
(وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) [النحل : 18].

صورة
**********

مشهَد السَّلخ يُذكِّر كذلك بآية الأعراف: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ. وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [الأعراف : 176].
يُحاولُ اللَّعين جهدَه سلخَ الإنسان عَن نُور الآيات، ومشكاة الوَحي، ومَنبع الهُدَى؛ حتى يسهُل الانقضاض عَليه بالوساوس، والتزيينات الشَّيطانية بعد ذَلك!! فما دام الإنسان يعيشُ في غِمار نُور الله وذكرِه وطاعتِه، وعمارة المساجد والإتيان بالأوامر؛ فلَن يجد إبليسُ إليه مِن سبيل! ولَكن بمُجرَّد أن ينجحَ في إبعادِه عَن حياة القُرآن؛ يحدُث له مثلَ ما يحدُث للشاة المسلُوخَة من انقضاض الآكلين عَليها؛ بعدَ أن كانَت محميَّة بغطاء الصُّوف!!
ومِن المُلاحَظ أنَّ عمليَّة السَّلخ تتمُّ تدريجيًّا؛ مِثل أنَّ الشًّيطان يستدرجُ الإنسان خُطوَة بعد خُطوَة، حتى يُلقي به في وادٍ سَحيق مِن المعاصي والآثام؛ ما ظَهر مِنها وما بَطن!
وكذا فإنَّ عمليَّة السَّلخ يسبقُها نَفخ للشَّاة كما هُو معرُوف؛ حتَّى يسهُل سلخُها!! كذلكُم الشَّيطان يبدأ فيُضخِّم للإنسان ذاتَه، حتَّى يستعلي ويتغطرَس، وينسَى بذَلك ربَّه الذي خلقَه؛ ومَن لَم يعرف قدرَ نفسِه؛ لَم يعرِف ربَّه بالضَّرُورة!
حقًّا!! وإنَّ لكُم في الأنعام لعبرَة!
صورة
**********

كُلُّنا مرَرنا على قوله تعالى في سُورة المُؤمنُون؛ وهُو يصفُ حالَ الأشقياء غدًا يَوم القيامَة في جهنَّم (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ) [المؤمنون : 104]. ورُبَّما القَليل منَّا مَن فقه مَعنى الآيَة، أو تصوَّر هَولَها وفظاعتَها!!
إنَّ أحسَن ما يُفسِّرُ الآيَة الجليلَة صُورة "البُوزلُّوف" الذي أمامَنا؛ والذي اعتَدنا على تناوُلِ وجبتِه في اليَوم الثَّاني مِن العيد!
تُلفحُ وُجوه الأشقياء بوهج النِّيران؛ كما تُلفح رأس الشَّاة ب "الشَّاليمو"؛ فتنكمش سحنة وُجوهِهم، وتُنزع جلدَة رُؤوسِهم (نزَّاعة للشَّوى)؛ ثُمَّ تبدُو أسنانُهم بعد ذَلك مِن أثر الاشتواء والاصطلاء؛ كما نرى في الصُّورة أدناه.
ربنا اصرف عنَّا عذاب جهنَّم إن عذابَها كان غراما، إنَّها ساءَت مستقرا ومُقاما!!
صورة
***********

لا شكَّ أنَّ هذا المشهَد قَد مرَّ علينا جَميعًا يَوم أمس!! مشهد حَرن الشَّاة عَن المسير، واجتِهاد صاحبِها في دَفعِها وجذبِها للذَّبح!!
إنَّه مشهد يُذكِّر بغلِّ الزَّبانية للأشقياء؛ غدًا يَوم الحَشر؛ ودَفعهِم إلى نارِ جهنَّم، وهُم يتأبَّون ويتمنَّعُون؛ نسألُ الله العافيَة والمُعافاة.
(يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً. هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ) [الطور :13- 14].
صورة
*********

نستَحضرُ أحبَّتي حُجَّاجَنا المَيامين في هذا اليَوم الأَغر؛ يَوم التَّروية؛ وهُم خارجُون مِن بيُوتِهِم مُحرِمين؛ مُتوجِّهين إلى منَى ليبيتُوا فيها، ويتوجَّهُوا غدًا إلى "عرفَة"، وحناجرُهم تصدَحُ بالتَّلبيَة: (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ , لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ, إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لا شَرِيكَ لَكَ).
اللهُم أشركنا معهُم في الأجُور والخَيرات والدَّعوات، وارزُقنا حجَّة ميمُونَة قبلَ المَمات... ياااااااااااا رب!!

صورة

يُتبع....

_________________

صورة


نسيم بسالم على:
facebook // Youtube



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: قبس من خواطري على الفايسبوك!
مشاركةمرسل: ديسمبر 12, 2013, 8:45 pm 
غير متصل

اشترك في: يناير 11, 2010, 10:19 am
مشاركات: 1475
سُبحان الذي قَهر عبادَة بأصغَر مخلُوقاتِه، وأقلِّها جِرمًا وجُثَّة!!
نملَة تَحمل مائة مرَّة ضِعفَ وَزنِها!! فهَل تستَطيعُ أيُّها الإنسان المزهُو بصحَّتِك، وقُوَّة عضلاتِك، يا مَن تظلمُ النَّاس، وتتعالى عليهِم، وتجثُو على رِقابِهِم؛ وتسخَر من ضُعفائِهم، أن تحملَ مائة قنطار على ظَهرك وتَمشي مسافةً (على فَرض أنَّك تزنُ قنطارًا)؟!!!
نسي الطين ساعة أنه طين *** حقير فصال تيها وعربد
وكسا الخبز جسمه فتباهى *** وحوى المال كيسه فتمرد
يا أخي لا تمل بوجهك عني *** ما أنا فحمة ولا أنت فرقد
أنت لم تصنع الحرير الذي تلبس *** واللؤلؤ الذي تتقلد
أنت لا تأكل النضار اذا جعت *** ولا تشرب الجمان المنضد
أنت مثلي يهش وجهك للنعمى *** وفي حالة المصيبة تكمد
أدموعي خل ودمعك شهد *** وبكائي ذل ونوحك سؤدد
قمر واحد يطل علينا *** وعلى الكوخ والبناء الموطد
ان يكن مشرقا لعينيك اني *** لا أراه من كوة الكوخ أسود
النجوم اللتي تراها أراها *** حين تخفي وعندما تتوقد
لست أدنى على غناك اليها *** وأنا مع خصاصتي لست أبعد
أنت مثلي من الثرى واليه *** فلماذا يا صاحبي التيه والصد
صورة
*********

صخرة اللفت Turnip Rock: هي صخرة جميلة جدا تقع في بحيرة هورون التي تطل على ولاية ميتشجن الأمريكية (وهي احدى البحيرات الخمس العظمى الموجودة في أمريكا الشمالية). وشواطئ هذه البحيرة ممتلئة بالصخور العَجيبَة؛ هذه إحداها!! سُبحان الذي أظهَر قُدرتَه في كُلِّ شَيء، وتعرَّف إلينا مِن كُلِّ سَبيل؛ فهَل نحنُ إليه مُقبلُون، وبِه مُستمسكُون؟!
إليك وإلا لا تُشدَّ الرَّكائب** ومِنك وإلا فالمُؤمَّل خائب** وفيكَ وإلا فالغَرامُ مُضيَّع** وعَنك وإلاَّ فالمُحدِّثُ كاذِب.
صورة

********

موضوع اقتصادي حسَّاس (نشرتُه سابقًا) أعيدُ نشرَه للفائدَة؛ مِن رجُلٍ خبير في المَيدان، وصاحب تجربَة (هُو الدكتور بشير مصيطفى)، تحدَّث فيه عَن زَكاة الركاز (زكاة البترول خُصوصًا)، وما يُمكِن أن تُساهِم في رَفع الفَقر والعَوز عَن المُجتمَع.
يعلمُ الله كَم حُرمنا (وحُرمَت كثير من الدُّول العربية الأُخرى) مِن حقِّها من الثَّروات العامَّة التي تزخرُ بِها أراضيها في مُختلف القِطاعات؛ وكَم وقَع مِن إجحاف وسفاهَةٍ في توزيع الخَيرات بين سائِر المُواطِنين؛ بسبب الفساد والاختلاس، وتبييض الأَموال، والصفقات الوَهميَّة، وتهريب الأرصدة للخارِج، وتضخيم الفاتُورات... وهلُمَّ جرًّا!
ثُم يأتي هؤلاء المُتفنّنُون في السَّرقَة؛ المُستكثرُون مِن حطَب جهنَّم؛ ليلقُوا بعض الفُتات على الشًّعب في شَكل برامج تنمويَّة باهتة، أو مشاريع تشغيل الشباب مشُوبَة بالرِّبا المُنفِّر لسائِر المُتديِّنين منهُم، أو شراء سكنات تساهمية بالتقسيط المُرهق؛ وكأن الشَّعب فقير، وليسَ بفقير، ولكن الفساد مُستشري الأوصال يُهلك الحَرث والنَّسل.
دُون إطالَة أترككم مع كلام الأستاذ مصيطفى؛ لتُدركُوا شيئًا من حقِّنا الضَّائِع!!

زكاة الأراضي في السُّعودية لوَحدِها أحبَّتي أكثَر مِن مائة مليار ريال!!
يعلُم الله كَم ستتدفَّقُ مِن أموالٍ على الأُمَّة؛ وكَم سيُسدُّ مِن عوزٍ وفقرٍ لَو أحسِن فَهم السياسَة الماليَّة في الإسلام، وأحسِن تطبيقِها؛ وعلى سنامِ الموارِد الزَّكاة!!
واأسفاهُ على أموالِ الأُمَّة التي تُغوِّلَت، وعيثَ فيها الفَساد، وتولَّى عليها مَن هُو غيرُ أهلٍ لإدارتِها؛ لا مِن جهَة الشَّريعَة والفقه؛ ولا مِن جهَة النَّواميس الاقتصادية المُتَّبعَة؛ فانتشَر الفَقر في دُولٍ تسبَحُ على بَحرٍ مِن المَوارِد والثَّروات!! ليسَ فقرًا حقيقيًّا ناجمًا عَن ظُروفٍ واقعيَّة محتُومَة؛ وإنَّما بالفساد الذي ظَهر في البرِّ والبَحر بِما كسبَت أيدي النَّاس!!

صورة

**********

انظرُوا الفقه السَّقيم للإسلام مِن هؤلاء التَّكفيريين (الذين يُسمُّون أنفُسَهم بالجِهاديين، والجِهاد الحَقيقي منهُم بَراء)!! هدى الله منهُم مَن يستحقُّ الهدايَة؛ وحمَى الله دينَه مِن فكرِهم المُعوَج الأخرَق الذي جنُوا بِه على رسالَة الله؛ رُبَّما حتَّى أكثَر من اليهُود والنَّصارى والحاقدين مِن المُلحدين!!
صورة
**********
هذه القطعَة أمامكُم إخواني؛ هيَ إحدَى القطع الأثرية الذهبية التي وجدت في كولومبيا ويعود تاريخها إلى ما بين عامي 600 و 800 قبل الميلاد؛ استَحوذَت على اهتمام الكثير من علماء الآثار حولَ العالم!! بحيث يعتقد مجموعة من العلماء أن هذه القطع الصغيرة, والتي حللت في البداية على أنها مجموعة من القطع ذات المعاني الدينية (تمائم)؛ جسدت لتمثل أشكال حشرات بإدعاء أن هذا الشعب القديم كان يقدس الحشرات, قد تكون مجسمات تمثل طائرات حقيقية كانت تستعمل في الماضي!!
حينَما قرأتُ هذا الخَبر تذكَّرت درسًا لللدُّكتور البُوطي قالَ فيه إنَّه قَد وُجدَت وشيعَة كهربائيَّة في مُثلَّث "برمُودا"، تعُود إلى 8000 سنَة قبل الميلاد! فهَل يَعني أنَّ في السَّابِقين مَن كان يستَمتعُ بشيءٍ ممَّا نستَمتعُ بِه في حضارتِنا المُعاصرَة؟!
أقُول هذا لأنَّ في القُرآن ما يشهدُ على ذَلك؛ ويبقَى المجالُ خصبًا للبَحث والتَّنقيب.
يقُول تعالى: (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [الروم : 9].
مَن لَه شيء في هذا، فليُفدنا بِه؛ حتى نَزدادَ عُمقًا في فَهم كِتاب خالِقنا وبارئنا... بارَك الله في أمسيتكُم أحبَّتي.
صورة
***********


مررت بهذه الصُّورة مُرورًا عابرًا في أحد المواقِع (مسابقة قوة الأصابِع في ألمانيا)؛ فأوحَت إليَّ أنَّ معركة المُؤمِن الغيبيَّة مَع عالَم الشَّياطين على هذه الشَّاكلَة!! كُلٌّ يشدُّ إلى طرفٍ بقُوَّة!! المُؤمِن ينزعُ بجُهدِه في العبادَة والذِّكر، والصَّبر على الطَّاعَة وعَن المعصيَة؛ إلى طريقِ الجنَّة؛ والشَّيطان بغواياتِه ووساوسِه وتَزييناتِه؛ يُحاوِلُ جرَّه إلى قَعر النِّيران! ولَكن المُؤمن الصَّادق هُو الغالبُ بالقَطع؛ لأنَّ كيد الشَّيطان ضَعيف لا يَقوَى على مُغالبَة نُور الله إذا بزَغ!!
(قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) [الحجر : 40].
اللهم ثبِّتنا بقولِك الثَّابت، وأعنَّا في معركتِنا الأبديَّة ضدَّ جحافِل الشَّياطين؛ إنَّك أنتَ القويُّ العَزيز.
صورة
|********

منبِّه يُهدِّد بالتِهام نُقودِك؛ إن أنتَ لَم تهب مِن نومِك في الوَقت المضبُوط؛ سيَما في صلاح الصُّبح!! ههه
شيء جَميل، وفِكرة إبداعيَّة بِلا مِريَة! ولَكن في الحقيقَة هُنالِك رادِعٌ أقوَى؛ ينبغي أن ينبثقَ مِن أعماقِ النَّفس؛ يتمثَّل في الإحساس بقيمَة العُمر، وغَلاوة اللَّحظات والثَّواني؛ وكَون الدُّنيا مزرعَة للآخرَة لا ينبغي التَّفريط في شيءٍ مِنها؛ وكذا استحضار أُجور الصَّلوات المفرُوضَة والمسنُونَة؛ والخَوف مِن التَّقصيرِ في جَنب الله.. كُلُّ أولئِك ممَّا ذَكرتُ أو لَم أذكُر؛ لا يعدلُ عشرَة دُولار ولا مائة دُولار؛ ولا حتَّى ملئ الأرض ذهبًا!!
اللهُم بصِّرنا!

صورة
*********

لقطَة تُذيب القَلب، وتُبكي العَين!! مَنظر قِردَة أُم تَرثي وليدتَها دُون حِراك لشهُورٍ لا تُبارحُها حتَّى أصبحَت عِظامًا!! أيُّ رحمَة هذه التي أودَعها الله قلبَها؛ وأيُّ رحيم ذلك الإله الذي خلقَها!!
أيجُوز لأحدِنا بعد ذَلك أن ييأسَ مِن رحمَة الله لضُرٍّ أصابَه، أو نازلَةٍ نزلَت بِه؛ أو ذُنوبٍ احتقبَها، أو عوزٍ أحدَق بِه؟!!
أيسُوغ لبعض السُّفهاء أن يحقِر أُمَّه أو يسبَّها؛ أو يرمي بِها في ديارِ العجزَة، وفُؤادُها فياض بالرّحمَة عليه إلى هذا المُستَوى العَجيب؟!
(قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ) [الحجر : 56].
(وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوساً) [الإسراء : 83].
(لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ) [فصلت : 49].
اللهُم يا مَن فاضَت رحمتُه على الكائِنات نعُوذُ بِك مِن أن نيأسَ مِن رحمتِك ونفرَّ مِن بابِك؛ فلا حَول ولا قُوَّة إلاَّ بِك!!
صورة
***********


كلبٌ يُرافقُ شريكَة حياتِه أينَما ذهَب بعد إصابتِها بالعمَى التام؛ يقُوم بجميع شؤونِها ،ويُطعمُها، ويدفعُ عَنها الأذى!! قمَّة الوَفاء!!
فعلاً عالَم الحيوانات مَدرسَة ربَّانية مفتُوحَة؛ نتعلَّم مِنها الكثير من الأسرار؛ ولا غَرو في ذلك؛ فأوَّل ما تعلَّم الإنسان مِن الغُراب!
(فَبَعَثَ اللّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي ؟؟؟ [المائدة : 31].
صورة
**********


يعلمُ الله كَم اختلسَت هذه الأحجار مِن أوقات، وكَم أفنَت مِن أعمار، وكَم ذوًّبَت مِن عُقول، وكَم أشغلَت مِن فِكَر، وكَم أحدَثت مِن خُصومات، وكَم فضَّت مِن صداقات، وكَم ضيَّعَت مِن صلَوات، وكَم استقاءَت مِن غُثاء ألسُن، وبذيء كَلام!!
(فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) [الزخرف : 83].
(قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ) [الأنعام : 91].
صورة
**********


جاء في جريدة الشروق لهذا اليَوم: (صنف تقرير جيد لموقع "ألسكا" لسنة 2013 الخاص بالبحث الإلكتروني الجزائر الخامسة عربيا في تصفح المواقع الإباحية، بعد كل من العراق، ليبيا، الأردن وفلسطين، ما دفع عددا كبيرا من الشباب الجزائري إلى تكوين مجموعات على الفايسبوك للمطالبة بإجراءات قانونية لحجب المواقع الإباحية، التي تحولت إلى معوّل هدم لقيم وأخلاق أجيال بكاملها، وباتت أيضا مصدر إدمان لعدد كبير من الشبان والمراهقين.

بيَّنت الإحصائيات الأخيرة لموقع "ألسكا" أن معدَّلات تصفُّح المواقع الإباحية في الوطن العربي تجاوزت كل الحدود بمعدل تصفح 55 مليون موقع إباحي، و24 مليون بحث عن كلمة "جنس" شهريا، وهو الأمر الذي لم تسجله أمريكا ولا دول الإتحاد الأوروبي.

وبالنسبة للجزائر فقد بيّن التقرير أن معدلات البحث الشهري لكل 100 مستخدم تصفح 82 منهم الصور والمواقع الجنسية، أغلبهم شباب ومراهقون وأطفال، وهذا ما جعل مقاهي الأنترنت تتحوّل إلى أماكن مشبوهة وغير مراقبة، ما تسبَّب في إدمان عدد كبير من الشباب على المواقع الإباحية". انتَهى

كل ذلك أحبَّتي مِن الفراغ الرُّوحاني القاتِل الذي يعيشُه مُعظَم شبابِنا في العالَم الإسلامي؛ ببُعدِهم عَن منابِع النُّور، وحلقات التَّربيَة والتَّزكيَة، فنجحَ الشَّيطان في احتوائِهم وإيوائِهم إلى صُفوفِه ومعاششِه وأوكارِه (الحقيقيَّة مِنها والافتراضيَة)، ولا حلَّ إلا بإدراك الوالِدين (بالدَّرجَة الأُولى) لمسؤُوليَّتهم تُجاه فلذات أكبادِهم، والتَّضحيَة مِن أجلِ تربيتِهم التَّربية الصَّالحَة بالنَّفس والنَّفيس؛ وكذا المُعلِّمين والمُوجِّهين، وصُلحاء المُجتمَع؛ ولا تكفي مُهمَّة الوُعّاظ لوَحدِها ما لَم تُشفَّع باستنفارِ جُهود الجَميع؛ سيَما أنَّ أكثَر الشَّباب في الوَقت الحالي قليلُو الارتياد للمساجد؛ بعد تكاثُر وسائل اللَّهو ومقاهي الأنترنت؛ فتعيَّنت هبَّة شاملَة مِن الكُل، ولعلَّكُم تُفلحُون!!
اللهُم اهدِنا واهدِ شَباب المُسلمين لما تُحبُّه وتَرضاه، وأبعِد عنَّا الفواحش والفِتن، ما ظَهر مِنها وما بَطن... آمين
صورة

***********

لا أخفي عليكُم أنَّه تردُني رسائِل مِن شَباب وشابَّات هُنا على الفايسبُوك؛ يشتَكي أصحابُها مِن كثرَة تِردادِهم على المَواقِع الإباحيَّة، وكُلَّما عزَم أحدُهم على الإقلاع والإنابَة نزغه شَيطانُه مرَّة أُخرى، وتتحرَّك نفسُه الشَّهوانيَّة فيعُود، ويكبُّ على مناخِره في تِلك المُستَنقعات الآسنَة!! يسألُون ما الحَل؛ فأجيبُهم باختِصار:
أوَّلا: عليكُم بصِدقِ العَزم على الإقلاع مِن الذَّنب، وعدَم العودَة إليه، مِن أعماق القَلب، واستِحضار عظمَة العَهد الذي قطعتُموه على ربِّكُم بعدَم العَودَة إلى الخطيئَة مرَّة أُخرى؛ وذلك في لَحظات النَّدَم والأسف، ولَوم الذَّات التي تعقُب المعصيَة مُباشَرة.
(وأوفُوا بالعَهد إنَّ العهد كان مسؤُولا).
ثانيا: الإصرار الكبير والجَاد علَى كبِح جِماح النَّفس الأمَّارة بالسُّوء عَن مُقارفَة المعصيَة، وإلجام عُنفُوانِها؛ وليَعتبِر المرءُ في هذا ببعض الرياضيين الذين يبذلُون تضحيَات خيالية، ويُظهرُون صُمودًا عجيبًا؛ مِن أجل الفوز بِكأس أو ميدالية في مُسابَقَة من المُسابَقات!! أفتكُون جنَّة الخُلد الأبديَّة ورضى الله أرخصُ مِن نزرٍ يسير مِن الذَّهب أو الفضَّة، أو شيءٍ مِن الشُّهرَة وما يُسمُّونه بالنُّجوميَّة؟!
(فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ) [الأحقاف : 35].
ثالثًا: استحضار حجمِ النَّعيم الغيبي والمادِّي الذي سيفُوت الإنسان جرَّاء إتيانِه لمحارِم الله؛ لأنَّ النِّعَم تُفقَد بالمَعاصي!! أليسَ أبُونا آدَم عليه السَّلام أُخرج من الجنَّة لمعصيتِه رُغمَ أنَّه تاب؟! وكذا استحضار آثار المعصيَة على النَّفس والبَدن والأرزاق؛ فإنَّ للذُّنوب آثارًا وخيمَة على النَّفس (وحشَة، قلق، كآبَة، ضيق، ظُلمَة...الخ)، ولَها تأثير على البَدن بالضُّعف والوَهن؛ وكذا تُورثُ المعاطب والمصائِب في الأموال والأرزاق، وتنتقصُها مِن أطرافِها.. فالكيِّسُ الفَطِن مَن يحترزُ ويتوقَّى، ويخافُ سُوء المآل! والجاهِل الغبي مَن لا ينظُر أبعَد ممَّا تحتَ قَدميه؛ تغرُّه اللذَّة العاجلَة عَن الحسرَات والنَّكبات الآجلَة!!
(وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) [طه : 132].
رابعًا: الابتعاد عَن مواطِن الغفلات، ومجالس السُّوء، وصُحبَة الأشرار الفاسِدين ذوي الهمم الدنيئة، والاهتمامات السَّاقطَة، والأفكار المُعوجَّة... فإنَّ جليس نافخ الكير لابُدَّ أن يُصابَ مِن دُخانِه، ومِن قُتار كيرِه، ونقيضُه جليس صاحب المسك لابُدَّ أن ينالَ مِن عطرِه ريحًا طيبا زكيًّا؛ فلينظُر أحدُكم مَن يُخالِل.
(وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً. يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً. لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً [الفرقان : 27-29].
خامسًا: تحصينُ النَّفس بالإكثَار من تلاوة القُرآن، والمُداومَة على أوراد الذِّكر، وغشيان حِلق العِلم في المساجِد؛ فإنَّ الحسنات يُذهبن (أي يُبعدن) السَّيئات؛ والقَلب يأبى الفراغ؛ فإن لَم يُشغَل بالحَق؛ شَغل بالباطِل!! وإن لَم يُعمَر بِما يُرضي الله، عُمرَ بالوساوس؛ سيَما ما يتعلَّق مِنها بالجِنس الذي هُو أخطَر وأعتَى غريزَة في الإنسان السَّوي. وقَد حرص إبليس أكثَر ما حرِص مَع أبينا آدم وزوجه؛ أن ينزع عنهُما لباسهُما ليُريهَما سوءاتِهما!!
(وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِين. وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [هود : 114-115].
سادسا: الاستِعانَة ببعض البَرامِج التي تحجُب تِلك المَواقِع الخبيثَة، حتَّى لا تنفلتَ الصُّور العاريَة الماجنَة؛ مِن حيثُ لا يتوقَّع الإنسان رُبَّما؛ والاستعانَة قبل ذَلك وبعدَه بالاستعاذَة التي هيَ الحصانَة الغيبيَّة ضدَّ سِهام إبليس الفتَّاكَة بنُور القَلب.
(النظرة سهم من سهام إبليس؛ مَن تركَها ابتغاءَ مخافَتي أبدلتُه حلاوَة إيمان يجدُها في قلبِه).
سابعًا: عدَم القُنوط واليَأس مِن التَّوبَة والإصلاح؛ بعد الوُقوع في المعصيَة؛ بل لابُدَّ مِن تَجديد العَزم، والوُقوف مرَّةً أُخرى في مُجابَهة شياطين الإنس والجِن؛ كمثال المُلاكم الذي تلقَّى ضربَة مُوجعَة ترنَّح بِها؛ قَد يسقُط نَعَم؛ ولَكن سُرعان ما يقُوم لمُواصلَة المعركَة، وقَد يكُون الفائز في النِّهايَة؛ فمعركُتنا مع إبليس قائمَة إلى يَوم الدِّين؛ إيَّانا أن ننسحبَ مِنها، ونحنُ لدينا الفُرصَة الكاملَة لتَوجيه عشرات الضًّربات المُوجعَة إليه؛ لعنه الله وأخزاه.
هذا ما تسنَّى لي كتابتُه في هذه العُجالَة من نصائح عَفويَّة؛ إن كانَ فيها من صَواب فمَن الله، وإن كانَ من خطأ فمني ومن الشًّيطان، وأستَغفر الله عليه؛ ومِلاك الأَمر كُلِّه؛ دُعاءُ الله أن يُنجينا مِن هذه الحبائل والأفخاخ الشَّيطانيَّة؛ والثَّابت مَن ثبَّته الله؛ نسألُ الله العافيَة والسِّتر حتى نلقاهُ وهُو راضٍ عنَّا.
(يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) [إبراهيم : 27].
وأوجِّه مَن أراد المَزيد إلى مقالي عَن غضِّ البصَر وأسراره؛ نشرتُه هُنا في الفايس لمَزيد توسُّع وفائدَة، والسلام عليكُم.
http://www.mediafire.com/folder/ey6ksbipb8vbb/مواضيع_قرآنية_مكتوبة
صورة

***********

لقد بدأت تظهر في أوساطِ بعض شبابنا؛ أنواع وألوان مِن قصّات الشَّعر مُضحكَة مُبكيَة!!
مُضحكة لأنَّها لا تمتُّ إلى الذَّوق والجَمال الفِطري الجبلِّي بصلَة؛ فهيَ أشبَه بركنفال ساخر، أو قراقوز شائِه!! ومُبكيَة لأنَّه فيها تردٍّ وانحطاط عَن الكمال الإنساني الأَخلاقي، وانسلاخ عَن الهُويَّة الإسلاميَّة الأصيلَة، وحتّى العُرفية التَّليدَة، وتشبُّهٍ ممقُوتٍ بسفلَة الغَرب الأروربي والأمريكي؛ ذَوي الطباع الحَيوانيَّة، والمُيول البهيميَّة!!
لطالَما سِخر الشيخ "حمو فخار" رحمَه الله في بعضِ خُطبِه مِن ألوان اللِّحَى ذات المُوضَة في وقتِه؛ فيا تُرى لَو كانَ مَعنا في عصرِنا الذي نعيشُ فيه؛ ماذا كانَ سيقُول؟!
ألا فليعلَم شبابُنا أن أقل مفاسد تِلك الصرعات الجَديدة من الحلاقَة؛ ما فيها من مخالفة نهي الحبيب المُصطفى عَن القَزع؛ وهُو أن يُحلق بعض الرَّأس ويُترَك بعضُه؛ ناهيك عَن غيرها من المفاسد اللائحة الواضحَة لكُلِّ ذي عقل ولب!! فهَل نُسلّم في فِطَرِنا البيضاء النقيَّة، وتعاليم رسُولنا (عليه الصلاة والسَّلام) مِن أجل تقليد اللاعب الفُلاني أو المُغنِّي الفُلاني؟!!
صورة
************

أتعلمُون أحبَّتي هذه الشخصية العظيمَة اللائحَة في الصُّورة؟!
إنَّه سيِّدُنا المُفدَّى، وعمُّنا القط صاحب الجلالَة والسُّلطان؛ الذي ماتت صاحبتُه المليونيرة الإيطالية، وتركت لَه ثروة تُقدَّر بعشرة ملايين جنيه استرليني (أي قرابة 30 مليار سنتيم)!!
حقا إن التكنولوجيا، وتقدُّم العُلُوم المادية؛ لا تُغني في خُروج الإنسان مِن سفاهته وجاهليته، واستسلامِه لرُعوناتِه وأهوائه؛ ما لَم تُشفَّع بمصابيح هدايَة، وإشعاعات نُور تقشعُ سمادير الظَّلام، وتُبدِّد غواشي الوَساوس؛ وتُصيِّر الإنسانَ فعلاً إنسانًا؛ يُفكِّر كإنسان؛ لا كحيوان أو بهيمَة!!
(وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) [الأعراف : 179].
(أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً )[الفرقان : 44].
صورة

***********

لقَد أصبَحت القَنوات الرياضية عِند كثيرٍ من الشَّباب؛ بل حتَّى الكُهول بديلا عَن عمارَة المساجد، وغِشيانِ حِلق الذِّكر في بيُوت الله عزَّ وجل؛ والقيام بواجبات البيت والأُسرَة، ورعايَة الوالدين والأَولاد؛ والله المُستَعان على هذه الجحافِل الشًّيطانية التي ما فتئت تُنوِّع في أسلُوبِ الحَرب والصَّد عن سبيلِ الله؛ طرائق بعدد أنفاسِ الخلائِق!
ما إن تنتَهي بُطولَة حتَّى تنطلِق أُخرى؛ وما إن تنقضي مُباراة حتَّى تشرَع أُخرى على إثرِها؛ واللَّعين يضحكُ بمَكرٍ مِن وراءِ سِتارٍ على أولئك المُغفّلين الذين استهلكُوا عُقولهُم في حفظ أسماء اللاعبين ومَواعيد المُباريات، ومُتابعَة الكواليس والخَفايا، وأسواق الانتقالات، ومُهاترات المدربين والمناصِرين؛ وبدَّدُوا أوقاتهُم سُدًى في مُناصَرة الفريق الفُلاني، والهُتاف باسم اللاعب الفُلاني، وكذا أموالَهُم في الإدمان على شراء تِلك الجرائد الرياضيَّة الفارغَة، وبطاقات تشفير القَنوات... وصدَق الذي قال: البالُون إيوي الشُّبَّان، تمجِّيدا تقَّار ميلاَّن!!
لستُ أنكر اللَّهو المُباح إذا كان بضوابط شَرعيَّة معلُومَة ومُحترمَة؛ سيما أن الله تعالى ذكرَه قسيمًا للتِّجارة في سُورة الجُمعَة.. وإنَّما أتحدَّث عَن حالَة "الاستصنام" كما يُسمِّيها الدكتور فريد الأنصاري؛ حين تغدُو الكُرة إلهًا يُعبد مِن دُون الله؛ تُقتطع أوقات القُرآن والذِّكر، وصلَة الرَّحم، والجُلوس لتربية الناشئة مِن أجل عُيونِها ساعاتٍ تِلو ساعات، وتغدُو الشُّغل الشَّاغل في المجالس، ومسامرَات الأصحاب؛ وكأن لا قضيَّة في الدُّنيا إلاَّ هي، ولا همَّ يقضُّ المضجَع، ويُؤرِّق الفِكر إلا متابعة نتائج الفريق الفُلاني، أو السجل التَّهديفي والمَهاري لفُلان من اللاعبين!!
اللهُم اهدِ شبابَنا، وبصِّرهُم، وأنر دربَهُم، وارزقهُم التَّوازُن في شتَّى مناشِط حياتِهم؛ حتَّى لا يُقدِّمُوا ما حقُّه التَّأخير، ولا يُؤخروا ما حقُّه التّقديم.. إنك أحقُّ مَن عُبد، وأجلُّ مَن ذُكر، وأعظَم مَن يُستعانُ بِه.
خاطرَة سريعَة راودَت ذِهني (والنَّوم يُغازل جُفوني)، لَم أرد أن آوي إلى فراشِها حتَّى أدوِّنَها... تصبحُون على ألف خَير.
صورة
************

كثير من الناس تشغلُهم متابعة السِّياسَة وألاعيبها وكواليسِها (البوليتيك)؛ وكذا ترقب النَّشرات الإخباريَّة و"حصادات اليَوم" وجديد الصُّحف والجرائد بلهَفٍ شَديد، وحرصٍ بالِغ؛ ولا يَفعلُون معشارَ ذَلك ولا نصيفَه مَع كِتاب الله الذي لا يأتيه الباطِل من بين يَديه ولا مِن خلفِه!!
لا شكَّ أنَّ في كثيرٍ من تِلك النَّشرات الإخباريَّة، والجرائِد زيُوفٌ ودِعايات، وأباطيل لا أساسَ لَها من الصِّحَّة؛ والصَّحيحُ مِنها والواقعي لا يعدُو أن يكُون "نواتِج سُننٍ ربَّانية صارمَة" يُطبِّقُها الله على عبادِه في كُلِّ زمانٍ ومَكان؛ فهَل مِن المَنطِق والعَقل أن تُشغلنا تجليَّات السُّنن (ظاهرًا وسَطحًا) صباحَ مَساء؛ عَن دراسَة أصلِ تِلك السُّنن في كتاب الذي أحاطَ بكُلِّ شَيءٍ عِلمًا؟!!
ما يُفيدُني أنَّ فتنةً طائفيَّة وقعَت في كذا، وزلزالا حدَثَ في كَذا، وأزمَة اقتصاديَّة خانقَة طوَّقَت بالدَّولة الفُلانيَّة، وفسادًا سياسيًّا مُستشرٍ في قُطرِ كذا؛ وأنا أعمَى البصيرَة لا أفقَه أسرارَ ما يحدُث، أكتفي بشخُوص البصَر، وفتحِ الفاه عريضًا وكفَى!!
طبعًا؛ لا شكَّ أنَّ الإلمام بأحداثِ الواقِع وتقلُّباتِ العالَم مطلُوبٌ مِن المُؤمِن البصير بنسبةٍ مَا، وبحدُودٍ مضبُوطَة غير مُبالَغٍ فيها... وإنَّما أريدُ أن أقُول أنَّ ذَلك الإلمام مِن غير ربط الأحداث والمُجريات بكِتاب الله الذي هُو تُرجمان الواقِع الحَقيقي، والمُفسِّر الجَوهري لكُلِّ شَيء؛ لا معنى لَه البتَّة، ولَن يُسهِم في التَّغيير شَيئًا؛ بل قَد يكُون صاحبُه نفسُه مصدَر إفسادٍ وإمعانٍ في تردِّي الأوضاع، وهُو لا يَدري لغفلتِه، واغتراره بنفسِه أنَّه "فاهم للسِّياسَة" وهُو مسكين لَم يفهَم شيئًا ذي بال!!
أخلُص للقَول - بعد ما ذكرنا - أنَّ العاقلَ الفَطن هُو مَن يُعطي الاهتِمام لكتاب الله ودراستِه، وتتبع قوانينِه، والعَمل بمُقتضاها؛ أكثَر من تتبُّع أحداث الواقِع والأخبار، والنشرات الإنبائية؛ لأنَّ الأول (أي كتاب الله) هُو كاشف السُّنن، وأما الثواني (أي الأخبار بمختلف قوالبِها الإعلامية) فهي حكاية مُصمتَة باهتَة عَن تطبيقات السُّنن! فدراستُنا لكتاب الله تُكيِّفُ الواقِع - ولَو في حُدود دائرة ضيِّقَة ابتداء - وِفق سُنن الله العطائيَّة، وتمنع عَنه السُّنن العقابية أو الانتقاميَّة لا سمَح الله!! وأما الاكتفاء بمشاهدة ما يجري كالدواب العجماوات؛ فلا يُقدِّم ولا يُؤخِّر؛ إن لَم يكُن ذَلك المُتفرِّج هُو نفسُه المُساهِم في الكارثَة... أرجُو أن تكُون الرسالَة قَد وصلَت إلى المَولُوعين بالسياسَة في ظلِّ هُجران كِتاب الله، واعتبار أنَّهُم بذلك في قمَّة الفَهم والواقعيَّة، والحقيقة أنَّهُم مُغفَّلُون وهُم لا يشعرُون!!
صورة
**************

رجُلٌ سُويدي أُخرِج حيًّا من تَحت رُكام الثُّلوج بعدَ شَهرين اثنَين؛ لَم يذُق فيهِما طَعامًا!! وعاشَ بعد ذَلك!!
في الحقيقَة أنَّ أعمارَ البشَر موصُولَة بالفُرص التي يُعطيها الباري عزَّ وجل لعبادِه للتَّوبة والرُّجوع، وإصلاح ما فات؛ وكميَّة تِلك الفُرص وعددُها موصولٌ بالمُؤهِّلات التي يعلمُها الله مِن عبادِه؛ فلذا نجدُ تفاوُت البشَر في الأعمار بشكلٍ عَجيب؛ فمِن مُعمِّر لأزيَد من مائة عام، ومِن مُتوفًّى في زَهرَة الشَّباب!
مَن لا زالت في فُرصِه بقيَّة لَن يمُوت، ولَو أجمَعت الأسباب على وفاتِه، ومَن انتَهت فُرصُه فإنَّه سيمُوتُ حتمًا، ولَو أجمَعت الأسبابُ أيضًا على حياتِه! هذه سُنَّة الله في عبادِه ولَن تجدَ لسُنَّة الله تبديلا!!
صورة
*************

طيُور بأعداد هائلَة تنتَظر دَورَها كُلَّ صباحٍ لتكرعَ منَ الماء؛ بعد شُربِ الفيلَة!!
(وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)[العنكبوت : 60].
الذي تكفَّل بأرزاقِ كُلِّ هذه الأسراب الكثيرَة من ضِعافِ الخَلق؛ أليسَ هُو ذاتُه المُتكفِّل بأرزاقِنا؟! فلمَ القنُوط، ولمَ اليأس، ولَم الإحباط والقَلق الذي ينتابُ الكثيرين في مسألة الرِّزق؟!!


************


ولَو كُنتَ تعيشُ في بيتٍ مِن هذا المُستَوى مِن الفخامَة والرَّاحَة؛ فلا تُظنَّن أنَّك ستكُون بذلك سعيدًا حتمًا!!
إن كانَ أهلُ هذا البيت (الذي نراهُ في الصُّورة) بعيدين عَن ذِكر الله وتَسبيحِه، وتلاوَة القُرآن، ونصيحَة بعضِهم البَعض في الله، وتحقيقِ شُروط التَّقوى والاستِقامَة؛ فاعلَم يقينًا أنَّه ضيِّقٌ على أهلِه ولَو رَحُب!!
البيتُ الذي لا يشعُّ بنُور الله، وبصلوات الملائكَة وتبريكاتِهم؛ كالبيتِ الخَرب، ولا تُغني زينتُه ورياشُه، وأثاثُه الفاخِر شَيئًا!! فإيَّانا أن نغترَّ بالمظاهر والقُشور، ونَدع اللُّب والجَوهَر.. ولَنا في بيُوت الصَّحابَة عبرَة، فقَد كانَت مِن أبسَط ما يكُون بناءً، ولكنَّ السَّعادَة التي تغمرُ ساكنيِها لا يعلمُها إلاَّ الله!! لأنَّها بيُوت قيام لَيل، ونوافل وسُبحات، وليس بيتَ غناءٍ ورَقص ومُجون!!
إنايتش دديك سعيد أن قصبي: الله يفهمنا يا حباب!!!

صورة
***********
لَو تأمَّل سفَّاحُوا العالَم وجلاَّدُوه في جمال هذا الطَّاووس بِجد، وساحُوا في روعة بياض ريشِه (واللَّون الأبيض شعار السَّلام والحُب كَما هُو معلُوم)، هَل كانُوا سيجرؤُون على سَفك دماء الأبرياء، وتثبيت عُروشِهم على أشلاء المقهُورين والغَلابَى؟!!
صورة

*********

نسمَع في واقِع شبابِنا كثيرا عبارة "الخميس الجَميل"، أو "لخميس ابهان" بالميزابية؛ ويا ليته جمُل بالصَّوم وعمارة المَساجِد، وتلاوة القُرآن، والاستِعداد ليَوم الجُمعَة؛ عيد في السَّماء وعيدٌ في الأَرض... بل هُو جميل (في عُرفِ كثيرٍ منهُم) بجلسات السَّمر والسَّهر على النَّكت السَّاقطَة والدُّمينو والكارطَة، والقيل والقال، واللَّغو واللَّهو إلى ساعاتٍ مُتأخِّرَة مِن اللَّيل، ولا صلاة صُبح ولا هُم يحزنُون!!
وجميل عِند البعض الآخر (الأكثر انحرافًا ومُجونًا) بالاجتماع على موائد الخُمور والدُّخان وحتَّى المُخدِّرات في الأعشاش وبواطن الواحات بعيدًا عَن الأنظار، ورُبَّما بحُضور بعض القيان والغانيات وبائعات الهَوى والشَّرف، والله المُستَعان؛ فأيُّ جمالٍ هذا وأيُّ أنس!! إن هُو إلاَّ محضُ السَّواد والقتامَة والظَّلاميَّة، ومَزيد شقاء وتعاسَة ونَكد والعياذَ بالله.
إنَّما يجمُل خميسُنا بذكر الله، ومَزيد الإقبال على الله، وحُضور بعض الاعتكافات هُنا وُهناك لقيام اللَّيل، والنَّصب على عبادَة الواحد القهَّار.. فإن كانَ هكذا فأنعِم بِه مِن خميس، واللهم اجعَل أيَّامنا كُلَّها خميسًا.
لستُ أحرِّم السَّمر المُباح؛ إن كان في حُدود زمنيَّة مُحدَّدَة مَع أناسٍ طاهِرين شُرفاء، وباجتناب سائر مُحرَّمات الأقوال والفِعال؛ ففي دينِنا فُسحَة!! وأمَّا السَّمر - بالشَّكل الذي نراهُ اليَوم عِند الكثيرين، فهُو مغضبَة للجبَّار، مُستجلب للنِّقمَة، عافانا الله وعافى شبابَنا جميعًا، فقُولوا آمين، وانشرُوا هذه الخَاطرَة على صفحاتكم أحبَّتي وعلى المجموعات حتَّى تعمَّ الفائدَة. والسلام عليكُم.

صورة
***********
شلال من الزهور في اليابان؛ فوَّاح بأزكى العُطور!! فأي بَهاء وأيُّ جمال هذا الذي متَّعنا بِه خالقُنا الودُود!!
أسماءُ الله تُرى من خلالِ خلقِه... لا أدري لَم استَشعرتُ اسم الله الودُود، وأنا أسيح بباصرَتي (وببصيرتي إن شاء الله) في هذا البَهاء الفاتِن!!
يا مَن أسرفتُم على أنفُسكم؛ فقنَّطكُم الشَّيطان مِن رحمَة الله؛ اعلمُوا أنَّ لكُم ربًّا ودُودًا؛ لَو طرقتُم بابَه مُستغفرين آيبين؛ فقسمًا لذي العزَّة والجَلال لَن يردَّكم خائبين؛ فالله أفرَح بتوبَة عبدِه مِن الأُمِّ الرَّؤوم بولدِها!!

صورة

**********

. يقُول تعالى في سُورة المائدَة حاكيًا طلب الحواريين إنزال مائدة من السَّماء: { إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [المائدة : 112].
أجابهُم الله تعالى وأنزل عليهم المائدَة التي طلبُوها؛ وفي ذلك حكم كثيرَة أحاولُ أن أتناوَل جانبًا واحدًا مِن جوانب الحكمَة.
لنخيَّل أنفُسَنا إخواني الكِرام مَكان أولئك الحواريِّين؛ ورأَينا مائدَةً تنزِل من السَّماء مثلهُم لأوَّل مرَّة في حياتِنا؛ فماذا نقُول؟! سنصدَح جميعًا: لاااااااااا إله إلاَّ الله! أليسَ كذلك؟! لأنَّه شيء غيرُ مألُوف ولا معهُود!!
ولنتصوَّر أنَّ إنزال المائدة من السَّماء استمرَّ سنَوات وسنَوات وأصبَح أمرًا مُعتادًا؛ وتوقَّفت الأرض عن الإنبات. ثُمَّ تلتقي أحدهم وتقُول لَه: أرأيتَ كيفَ يُنزل الله علينا طعامَنا مِن السَّماء؟! فيقُول لك: وما الجَديد في القضيَّة؟! إنَّه أمر مألُوف.
الآن وبعد عشرين سَنة مثلاً لنتصوَّر أنَّ الله أوقفَ إنزالَ المائدَة من السَّماء؛ ثُمَّ بدأت الأرض مرَّة أُخرَى بالإنبات! فماذا سنقُول؟! سنصدَحُ جميعًا: لاااااااااااا إله إلاَّ الله!! شيء عجيب!!
السّؤال العَميق: لماذا لسنا نقُولُها الآن، والله يُخرجُ لَنا أنواعًا لا تُحصَى مِن النَّبات مِن باطنِ الأَرض، مختلفة الأشكال والأذواق والرَّوائِح؟!
أرأيتُم كيفَ أنَّ الاعتياد (الرُّوتين) يُبلِّد فينا الإحساس؛ فيُصيِّر الأشياء الخَوارِق أُمورًا مُعتادَة لا جَديدَ فيها، ولَكن بالذِّكر والتَّأمُّل والاستِحضار والتَّفكُّر، تبدأ تِلك الجدَّة تقترب شيئًا فشَيئًا على حسَب الجُهد المبذُول!!
لنتخيَّل إنسانًا آخَر عاشَ في غُرفَةٍ مُظلمَةٍ لمُدَّة أربعين عامًا؛ ولَم يرَ لا سماءً ولا أرضًا ولا جبالا! ثُمّ َفُتِح عليه السَّقف بعد تِلك المُدَّة الطَّويلَة فرأى السَّماء لأوَّل مرَّة، والسَّحابَ لأوَّل مرَّة، والبَرق والرَّعد والمَطر لأوَّل مرَّة في حياتِه فما سيقُول؟! سيصدَح كذلك بِأن "لااااااااااا إله إلاَّ الله".
ثُمَّ إنَّه رأى شُعاع الشَّمس لأوَّل مرَّة ولَمعان القَمر في اللَّيل، والطُّيُور السَّابحَة في جوّ السَّماء، والأشجار المُثمِرَة، والحشيش الأخضَر فماذا سيقُول؟! لا إله إلا الله مِن أعماقِ قلبِه؛ وسيكُون كُلُّ شيءٍ أمام ناظِريه بمثابَة خَوارق ومُعجزات؛ لأنَّه لَم يعتَد إلا على غُرفَةٍ مُحاطَةٍ بأربعَة جُدران!!!
فاللهُمَّ ارزُقنا الشُّهود والحُضور معك في كُلِّ تحريكَة وتسكينَة!!
صورة
***********

جناح ملَكي في فندق (بريزدنت جونسون) في جنيف بـ سويسرا11 أغلى جناح فندقي في العالم11 تبلغ تكلفة الإقامة فيه لليلة واحدة فقط 81 ألف دولار أمريكي ما يعادل (800 مليون سنتيم تقريبًا).
ويشتمل الجناح الملكي على 12 غرفة و 12 حماما ويمتد على مساحة طابق كامل بالفندق ، وقد أقام فيه العديد من رؤساء وملوك العالم ومن بينهم خادم الحرمين الملك عبدالله وبيل كلينتون وباراك أوباما والرئيس السوفيتي السابق ميخائيل غورباتشوف وتوني بلير وغيرهم، وتبلغ مساحة الجناح 1800 متر مربع.
http://www.5reb.com/post4084-أغلى-جناح-ملكي-في-العالم-81-ألف-دولار-في-الليلة-الواحدة
تُرى كيفَ سيكُون جناحُ المُتَّقين وعباد الله الصَّالحين في فِردوس الجِنان غدًا يَوم القيامَة؟!
مَهما وصَلت الدُّنيا في بذخِها وترفِها؛ فما متاعُها (بالنِّسبَة للآخِرَة) إلاَّ قليل!! والله وَحدَه يعلَم نسبَة هذه القلَّة!! هَل هي جُزء من مليار ترليون ترليون ترليون أس ترليون مثلاً؟!! أكيد أنَّها أقل مِن ذَلك بما تعجزُ عُقولَنا الضَّعيفَة عَن استيعابِه!
ثمنُها ليس مليارًا ولا مائة مليار!! فقَط شيء من الصَّبر عَن المُحرَّمات والمَعاصي، وشيء من الجُهد في الطَّاعَة والبذل في سبيلِ الله؛ في مُدَّة وجيزَة (لا تتعدَّى المائة عام)، وبعدَها يستمتِع المرء في مُدَّة الخُلود الأبديَّة (ما لا نهايَة من الزَّمن)!!
يا وَيل ثُمَّ يا وَيل (إلى أن ينقطع النَّفس) مَن باع آخرتَه بدُنياه، واشترَى بالنَّجاة الأبديَّة ثمنًا قليلاً ومُتعَة زائلَة عابرَة!!
اللهُم نجِّنا!!
صورة
***********


هذا هُو سُور الصين العَظيم!! كُلَّما أراهُ أتذكَّر السُّور الفاصِل الذي يحجبُ بِه الباري عزَّ وجل غدًا المُنافقين عَن المُؤمِنين.
(يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ) [الحديد : 13].
سُور حقيقي يفصلُ به الله تعالى جُموع المُؤمنين (وفد الرَّحمن) عَن جحافل الأشقياء والمُنافقين؛ في جانب المُؤمنين الرَّحمة والنُّور، وفي جانب المنافقين الغلظة والعذاب، والظَّلام الدَّامس... يُنادي المُنافقُون المُؤمنين من وراء السُّور: انتظرُونا نقتبس شيئًا من النُّور الذي يسعَى بين أيديكُم وبأيمانكُم؛ ألَم نكُن معكُم؟! يعني كُنا نعيش بينَ ظهرانيكُم ونلبسُ لباسكُم، ونقُوم بالشعائر معكُم؟! ظنًّا منهُم - المُغفلون - أن الله يغترُّ بالظَّواهر، أو أن مُجرَّد إقامَة الطقوس، والتزيي بزي الإسلام يَكفي مِن غير نقاء وصفاء وتَوبَة!! فيُجيبهم المُؤمنون: بلى! كُنتم مَعنا، تُخالطُونَنا وتعملُون أعمالَنا ظاهرًا؛ ( وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ. فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [الحديد :14- 15].
فارجعُوا إلى الدُّنيا للحُصول على النُّور (تهكما منهُم واستهزاءًا)؛ فإنَّها هذا النُّور الذي نتمتَّعُ بِه تعبنا من أجله في الدُّنيا فأكرمَنا الله في الآخِرَة!!
نعُوذ بالله مِن الخزي والخُذلان، ونسأله النُّور والإيمان، والقُرب من النبي العَدنان؛ فعليه وحده التكلان.

صورة
************


ما أجمل أن يفتَح المرءُ قلبَه لجَميع مُعاشِريه وأصدقائِه وأحبابِه؛ قُبيل شهر الخيرات والبَركات؛ قائلا لهُم جَميعا: سامحُوني على ما فرَّطتُ في جَنبكُم!!!!!
لا شكَّ أنَّنا جَميعًا أخطَأنا في حقِّ بعضِنا البَعض؛ فحُشَ ذَلك الخَطأ أم صغُر؛ وليسَ العيبُ في الخَطأ، وإنَّما العيبُ كُلُّ العَيب فيمَن يُصرُّ على قطعه للعلائق والوشائِج، ويتمادى في العداوات والصِّراعات؛ ومع ذلك يطمع أن تنالَ بركَات رمضان ونفحاته؛ فهيهات!!
أبدأ بنفسي؛ فأطلُب من جَميع مَن عرفني وعاشَرني في يَومٍ من الأيَّام؛ أن يصفح عَن زلاَّتي ويتجاوز عَن هناتي، وله منِّي الدُّعاء بظهر الغيب بالهدايَة والتَّوفيق، ومغفرة الذنوب والخَطايا؛ وإن كانت ثمَّة مِن تبعَةٍ ماديَّة فليُبلغني إيَّاها؛ أسأل ربِّي ضارعًا أن لا يدخُل عليَّ رمضان وفي رقبتي تبعَةٌ لأحدٍ من عبادِ الله قلَّت أو كثرُت. وليفعل كُلُّ امرئ مثلُ هذا، والسَّلام عليكُم ورحمَة الله وبركاتُه.
صورة

************
يُتبع.......

_________________

صورة


نسيم بسالم على:
facebook // Youtube



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: قبس من خواطري على الفايسبوك!
مشاركةمرسل: ديسمبر 12, 2013, 9:04 pm 
غير متصل

اشترك في: يناير 11, 2010, 10:19 am
مشاركات: 1475
من يحمل هاتفه الآن ويكتب كلمات عذبة رقيقة طيبة؛ يبعثها إلى هاتف والده؛ وكذا إخوته وأعمامه وأخواله؛ وكل أصدقائه ومقربيه؛ أو يكتب شيئا جميلا في الفايسبوك؛ يضمنه كرسالة إلى أصدقائه في صفحته... الكلمة الطيبة صدقة؛ ولا يعلم ثقلها ووزنها إلا الله سبحانه وتعالى؛ فإيانا أن نحقر من المعروف شيئا؛ فلا ندري من أين يفتَح الله علينا من فضله وكرمه، وينظُر إلينا بعين الرَّحمة!!
***********

نشتكي إلى الله من جفاف مآقينا، وقلة سكب العبرات خشية لله وإجلالا له؛ وخشوعا لآياته وكلماته!! وما ذلك إلا بسبب ذنوبنا ومعاصينا!! فالمعاصي ترين على القلب، وتورث فيه ظُلمَة وغشاوة وقسوة، فلا ينفذ إليه النُّور الإلهي، وبالتالي لا يتأثر الإنسان ولا يبكي، ويكُون بارد المشاعِر، مُتبلِّدَ الإحساس!!
فإذا أردنا أن تتطهر عيوننا بالبُكاء؛ فما علينا إلا أن نطهِّرَها من النَّظر الحَرام خاصَّةً؛ وسائرَ المعاصي ما ظهر منها وما بَطن!!
(إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً. وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً. وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً) [الإسراء :107- 109].
(أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً) [مريم : 58].
اللهم ارزقنا الخشوع لعظمتِك، والبكاء من خشيتِك، وحلاوة مناجاتك، والسعادة بقُربِك، والازدلاف إلى حضرتِك، يا أرحم من سُئل وأجوَد من أعطى.
صورة

************

كثير من الناس ألهاهُم السَّخب بالأسواق في هذه الليالي العشر من أواخر رمضان؛ فتراهم يرتادُون المتاجر والحوانيت لحاجة ولغير حاجة؛ وهُنالك من الشَّباب لا همَّ لَه إلا المُعاكسات والمٌشاغبات إلى قُبيل السَّحَر؛ متى؟! في أقدس الأيَّام وأكثرها خير وأجرًا؛ فيا ليتَ شِعري كيفَ يُفكِّر هؤُلاء، وأنَّى يهُون عليهِم التَّفريط في الأجور والحسنات؟!
يقُول الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام: (إن الله يبغض كل جعظرى جواظ ، سخاب في الأسواق ، جيفة بالليل ، حمار بالنهار عالم بأمر الدنيا ، جاهل بأمر الآخرة " .
إن كانت ثمَّة من حاجَة خفيفَة تُقدَّربقدرِها؛ فلا حرج إن شاء الله؛ وأما أن نرى أسرابًا من النساء يتجوَّلن في الشَّوارع إلى ساعات متأخّرة جدا؛ ويختلطن بالرجال والشباب؛ فهذا مُنكرٌ لابُدَّ من تغييره.. أصلح الله أحوالنا وأحوال المُسلمين.
صورة
***********

ضرورة أحبتي الغوالي أن يكُون لكلِّ واحد منَّا مجلس ذكر؛ يُداوم عليه مع ثُلَّة صالحَة من إخوانه؛ ففي الاجتماع على الذِّكر ما ليس في الافتراق؛ وإن كانَ في كُلٍّ خير ومَنفعَة، ولا يُغني أحدُهما عَن الآخَر.
(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)[الكهف : 28].
(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) [الصف : 4].
في حلقات الذِّكر مزيد نُور وشفاء؛ وحُضور لملائكة الرَّحمَان، واستئناس بالإخوان، ووافِر يقظة وتنبُّه وحُضور ذهن، وشُغور بال من العلائق، وكبير تعاوُن على الفهم والإدراك، والتأمُّل والتَّفكير، واستحضار المعاني، وتمثل الحقائق؛ وتصحيح الأخطاء، واستبصار العُيوب، والارتقاء في مَدارج الكمال والصَّفاء. فلا يزهدنَّ أحدُنا في هذا الخير الربَّاني العظيم بزَعم أنَّ الاختلاء بالنَّفس أفضَل؛ ففي كُلٍّ خير، والله أعلم، وهُو وحده الهادي إلى التي هيَ أقوَم.
يقول الحبيب المُصطفى في حديث سارت به الرُّكبان: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده).
صورة
*************

يقُول الحبيب المُصطفى: (ما من عثرة ولا اختلاج عرق ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم وما يغفر الله أكثر).
هذا الحديث النابع من مشكاة النُّبوَّة مُوافق للآية الكريمَة التي يقُول فيها الباري عز وجل: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ)[الشورى : 30].
فيه دعوة عظيمة لأن يُراجع المرء نفسَه، ويقف على مرآة نفسِه؛ مُتفحصا عُيوبها، ناظرًا لما قدَّمت يداه، وما فرَّط فيه في جَنب الله؛ لأدنى مُصيبة يُصابُها؛ ولَو أن تكون اختلاج عرقٍ في جسمه أو خدش عُود.
هكذا كان السَّلف الصَّالح؛ يُروى عَن أحدهم أنَّه كان يرى علاقته بربِّه من خلال أخلاقِ زوجتِه، أو من خلال حِران دابَّتِه؛ فأين نحنُ من مُحاسبَة الذَّات، والتيقظ للرسائل الإلهيَّة التي نتلقاها صباحَ مساء؟!
كثيرٌ من عبادِ الله يتلقَّون الصَّفعات تِلو الصَّفعات من خالِقهم، ولكن تلفاهُم أشبَه بجهاز النَّقال الذي لا يقرأُ العربيَّة؛ تظهر الرسائل فيه عبارة عَن مُربَّعات وطلاسِم غير مفهُومَة!!
فاللهُم ارزُقنا الفَهم عَنك، وحُسن الاستجابَة لإخطاراتك، واجعلنا يقظين لا غافلين ساهين... آمين.
صورة
*************
تأملوا رحمكم الله أحبتي في هذه العائلة الصومالية كيفَ هُو فُطورُها، وكم عدد أفراد العائلة المُتحلِّقين حَول الصَّحن؛ وانظُروا أكفَّ الضَّراعَة والحَمد ترتفع للباري عزَّ وجل... ولنقس بعد ذلك مقدار ما مُتِّعنا بِه نحنُ من أصناف الخيرات والعَطايا، وألوان الطيبات والثَّمرات التي نسبح في بحارها، ولنصدُق مَع أنفُسِنا؛ كَم مقدار حمدِنا وشُكرِنا لله تعالى؟!!!
صورة

************

أتساءَل باستغراب شَديد: هَل الجارة الشقيقة تُونس أفضل منَّا اقتصاديا، وأكثر منا موارد وخَيرات حتَّى يكُون فيها الطب مُتطورا إلى الدرجة التي نراها، مع كارثية المستشفيات والمصحَّات عِندنا إلا ما رحم ربِّي!!
كَم سمِعنا من مآسٍ لأُناسٍ تعرَّضُوا لأشد أنواع الإهانة واللإنسانية، والإهمال في مستشفياتنا؛ وبعضُهم فقدُوا أعضاء بسبب عمليَّات جراحيَّة مُتهوِّرَة؛ والبعض الآخَر تدهوَر نفسيًّا بسبب سُوء المُعاملَة؛ ولمَّا قصدُوا المصحَّات التونسيَّة؛ لَم يجدُوا منهُم إلا حُسن الاستقبال، ودقة التشخيص والعِلاج، بأدق الوسائل الطبيَّة المُتطوِّرة، فعادُوا سالمين مستبشِرين كأن لَم يمسَسهُم سُوء!!
هَل يُمكِن لفقُهائِنا - نظرًا لهذه المُفارقات الواقعيَّة - أن يُصدرُوا حُكمًا بوُجوب أخذ المَرضَى الذين طفح بهم المَرض إلى درجَة عاليَة من الخُطورة، ولَم يتلقَّوا الرعاية المُناسبِة في بلدهم؛ إلى تُونس وأشباهِها، ولَو كان فيه نَوع تكلُّف مادِّي؛ من باب حفظ النَّفس الذي هُو أسُّ من أُسس الشَّريعَة؛ وهذا مَع القُدرَة على تحمُّل المصاريف والتَّبعات طبعًا؟!
لا أملكُ بعدمَا سمعتُ مِن قصص مٌبكيَة عَن أحوال المَرضى في مستشفياتنا (المجَّانية) إلا أن أقُول إنَّ من أعظَم وُجوه الإنفاق في هذه الوَضع الذي نعيشُه التَّكفُّل بنفقَة مريض؛ وقع ضحيَّة الإهمال واللامُبالاة؛ فلعَمري إنَّ إحياء مُهجَة إنسان يُرجى صلاحُه؛ لهُو خيرٌ من الدُّنيا وما فيها؛ فليُبادِر مَن أنعَم الله عليه بفَضل مالٍ؛ وليُنقذ مساكين يُعانُون الوَيلات والمرائِر في هذه المُستشفيات العُموميَّة؛ مَع أناسٍ لا حسَّ لهُم ولا ضَمير، ولا وازع ديني يردعُهم، والله المُستَعان. أسألُ الله أن يشفيَ جميعَ مرضانا، ويُعيدَ لهُم واحدَة من أعظَم النِّعَم المنسيَّة؛ نعمة الصَّحة، وما أدراكُم ما نِعمَة الصِّحَّة!!
صورة
*************


عجيب أن تغتر ببعضِ مَن ظاهرهُم الصَّلاح والاستقامَة؛ فيفجؤُك النَّاس بفظائِع تُشتَكى منهُم بلغَت مبلَغ القَطع لتعدد ناقليها واختلاف قضاياهم؛ من تغوُّل أموال بمئات الملايين أحيانًا؛ والجثُوم على تركات لسنَوات وسَنوات، وتلاعب بحسابات الشركات، وهتك للأعراض والحُرمات ماديا ومَعنويا، ووقُوع في براثن الزِّنى والشُّذوذ والمُخدِّرات...الخ. فأيُّ نفاقٍ هذا الذي نعيشُه، وأيُّ إيمانٍ هذا الذي يُدَّعى؟! وأي طهارَةٍ هذه التي تُزعَم؟!
يعطيك من طرف اللسان حلاوة ---- ويروغ منك كما يروغ الثعلب!!!
ليسَ تشاؤُمًا وإيغالاً في ذِكر المثالب - فالخَير في المُجتمَع لا يَنقطع بإذن الله - ولَكن رجاءً من عزَّابتنا وأولي الأمر فينا أن يكفُّوا عن اللغة التبجيلية التمجيدية، وعبارات مثل "لكانغ بخير" و "نحن أمة الطهارة والعفاف"؛ فقَد ظَهر الغَبن، وانتشرت رائحة العَفن حتى زكمت الأُنوف؛ فليس من الكياسَة استسمان الوَرم، وانتهاج سياسَة النعامَة؛ من غير جُهدٍ دَعوي تنويري دؤُوب - واسع النطاق ومن كافة المستَويات والهيئات - لإخراج الناس من الظُّلمات الحنادِس إلى نُور الله المُبين!!
لا أرى إلاَّ أن سفينَة المُجتمَع قد بدأت تتهادى وتتطوَّح ذات اليَمين وذات الشِّمال؛ فإن لَم ننتداركها جميعًا بحزمٍ وقُوَّة؛ فلا أرى إلا أنَّنا سنغرقُ فيها جَميعًا في مُستقبلَ الزَّمن؛ مَن عمِل ومَن بقيَ يتفرَّج ولا يُحرِّك ساكنًا؛ ولَنا في قصَّة أصحاب السَّبت أبلغ عبرَة.
(فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ) [الأعراف : 165].
نسألُ الله العافيَة والمُعافاة، والنجاة لمُجتمعنا وسائر المُجتمعات الإسلامية؛ من أخطر ما يُهدِّد استقرارَها - بل وُجودَها وكيانَها- ككُل... النفاق والمُنافقين!!!
**************

بحيرة بايكال في سيبيريا (روسيا)... هل نحنُ في حقيقة أم خيال! سُبحان الذي خلق كَوكبنا بهذا الجَمال الفتَّان!! أكُلُّ هذا من أجلِنا، ومُسخَّرٌ لخدمتنا؟!
حقا! كَم نحن غوالٍ على الله عزَّ وجل؛ وكَم نحنُ عندَه مُكرمُون؛ ولَكن أكثَر البشَر لا يقدرُون الله حقَّ قدرِه؛ ولا يُقابلُون الإحسان بالإحسان! والله يحلُم ويصفَح ويغفِر، ويُملي ويُؤخِّر، ويُمدَّدُ الفُرص!! سُبحانك ربي ما أعظمَك!
مَن غيرُك يستحقُّ العبادَة والشُّكر، ومَن أولى مِنك بالطاعَة والخُضوع والإخبات؟! اللهم ارزُقنا حقيقَة معرفتك، ومتِّعنا بشُهود أسمائِك الحُسنى في كُلِّ ما تخلُق وتُبدِع، وانتشلنا من وِهاد ضُعفنا، ومراتِع شَهواتنا؛ إنك على ذَلك قدير وبالإجابة جَدير!!
صورة
***********

سحابة على شكل طائر!! أي ريشة هذه التي رسمَت هذه اللوحة الأخاذة بمجامع القُلوب؟! هُنالك غيرُها كثير من التشكلات العجيبة المُختلفة؛ وكأنَّها رسائل من الخالِق أن يا أيها الغافلُون استفيقُوا من غفلتكم، ويا أيها السادرون أنيبوا إلى ربكم!! إن لَم تكفكُم آياتي الكثيرة التي بثثتُها في الكَون من أجل تعرفُوني؛ فها أنذا أزيدكُم مِنها ما تستيقنُون بوجُودي أكثَر، وتتنبهُون لدلائل عظمتي أكثَر!!
صورة
***********

قد بدأت الليالي تطُول أحبَّتي؛ وهي فُرصَة لنُجدِّد عهدَنا مَع قيام الليل وما أدراكُم ما قيام الليل!! أجمل وَقت تسكُن فيه الرُّوح، ويهدأ فيه الضمير، وتحلُو فيه المناجاة، ويلذ فيه قراءة القرآن!!
يقُول الله تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءاً وَأَقْوَمُ قِيلاً) [المزّمِّل : 6].
ويقُول مُشيدًا بعباده الصالحين، واعدًا إياهُم الجِنان والخَيرات: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) [السجدة : 16].
ويقُول الرسول عليه الصلاة والسلام:"عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وقربة إلى الله ، ومكفرة للسيئات ، ومنهاة عن الإثم ، ومطردة للداء من الجسد ".
لا شك أن كثيرا منا يجدُ ثقلا في القيام لصلاة الصبح هذه الأيام؛ رُبَّما لتغير الفَصل؛ فأحسنُ ما يُعين على صلاة الصُّبح مُجاهدَة النفس على قيام شَيء من الليل؛ فإن مَن رام الأعلى حصَل على الأدنى تبعًا؛ ومَن اكتفى بطلب الأدنى؛ قد يتعرَّض لفواتِه؛ فلا الفائدة ربِح ولا رأس المَال.
لنُغالب هَوانا ولنَجتَهد؛ والله هُو الموفق وهُو المُعين... وبالمناسبَة فإن حلقات قيام الليل تُقام يَوميا في محل "كعبوش" (بحماني) بداية من الساعة الثالثة صباحًا؛ ثماني ركعات صلاة، ثُم حلقة خفيفَة، ثم استغفار؛ ثم قيام لصلاة الصبح في المسجِد؛ ثم عَودة لحلقة البُكرة إلى قُبيل الشروق.
تقبل الله من الجَميع؛ والله لا يضيع أجرَ من أحسَن عملا.
************
هذا هو ثعلب الماء إخوتي الأكارم... إنه رافعٌ أكفُّه إلى مَن لا يردُّ سُؤال السائلين وطلبَة الطالبين؛ فأمِّنُوا مَعه، واسألُوا الله من فضلِه يُعطكُم!! وقالت اليهود يدُ الله مغلُولة غلَّت أيديهم ولُعنوا بما قالُوا بل يَداه مبسُوطَتان يُنفقُ كَيف يشاء!!
صورة
*************


انظرُوا أحبتي بعيُون قُلوبكم إلى هذا الطفل المُمدَّد على السَّرير؛ المَوصُول بجِهاز "تصفيَة الكِلى" قد أُنهك وتعبَت أوصالُه؛ فهُو غاطٌّ في نَوم عميق!!
اسألُوا الله له الشفاء، ولكُلِّ مرضى المُسلِمين؛ بل لكُلِّ مرضى البشريَّة؛ فالمُسلم شفُوقٌ حنينُ القَلب؛ رحيمٌ بالضُّعفاء والمَحاويج جَميعًا مهما كانت ألوانُهم ونحلُهم!!
تذكَّرُوا أن هُنالك المئات والآلاف مربُوطون أسبُوعيًّا بهذه الآلَة لا ينفكُّون عَنها؛ ولَو عنَّ لهُم السَّفر إلى هُنا أو هُناك؛ لعملُوا ألف حساب وحساب!! فاللهم لكَ الحَمد على العافية والصِّحَّة!!
صورة

***********

منزل جميل مُصمَّم لقضاء العُطل الصَّيفية في قُبرُص!!
تُرى.. كَم ستدُوم العُطلَة مَهما طالَت؟! شَهر؟! شهرين؟! ستة أشهُر؟! فكيفَ بعُطلَة تامَّة لا تَنقضي في جنَّةٍ عرضُها السَّموات والأرض؛ في غُرفٍ من فَوقِها غُرف مبنيَّة تَجري من تحتِها الأَنهار؟!
كَم يبذلُ السُّياح مِن جُهودٍ مُضنيَة لتَوفير تِلك الدُّريهمات التي تُخوِّل لهُم قضاء عُطلتِهم بأحسَن حال؛ فكَم يبذُل طالبُوا الجنَّة، ومُبتغُوا السِّياحَة في قُصور ملكِ المُلوك مِن جُهودٍ في سبيلِ الحُصول عَليها؟!
(أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً) [الفرقان : 24].
صورة
**************

طفل يُصاني يُعاني من مرض غريب؛ هُو انتفاخ قدمِه إلى حد لا يُوصَف كما تَرون في الصُّورة!!
ليقُل كُلُّ واحدٍ منا إخواني: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلَى بِه كثيرًا من خلقِه! فلا يستشعرُ الإنسان نعمةً من النعم حتى يفقِدَها؛ أو تتحوَّل إلى صُورة غير التي يرتضيها! كَم منَّا مَن تأمَّل في قَدميه السليمَتين المُعافتين يومًا؛ ففاض لسانُه حمدًا لله على نعَمه الغامرَة؟!
ذكر فُقدان النِّعمَة؛ أو تصوُّرُ النِّعمَة على عكس المُسخَّرية الإلهية؛ مَنهج مِن مناهِج التربية في القُرآن... ألَم يقُل الله تعالى: (قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين)؟!
ألم يقُل في القَصص: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلَا تَسْمَعُونَ. قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ)[القصص : 72].
اللهم أشعرنا ببليغ مِننك، وسابغ فضلِك، وجَميل كرمِك؛ حتى نعبُدك حقَّ عبادتِك، ونُطيعَك حقَّ طاعتِك!
صورة

************

هؤلاء أطفال المُسلمين في بُورما يُوضعُون فَوق التنُّور ويُسجرُون بالنَّار من قبَل البُوذيين الملاعين ومَن ظاهرهُم من الهندُوس!! أين إسلامُنا؟! أين نخوتُنا؟! أين أموالُنا المُكدَّسَة لنكفَّ العُدوان عَن إخوانِنا؟!
اللهم إنِّي أعُوذ بكَ من هذا التقاعُس عن نُصرَة إخوانِنا المُستضعفين؛ وأبرأ لك من صنيعِ أولئك الملاحدَة الكفرَة؛ وأستغفرُك عن التقصير؛ فإنَّ قُلوبنا تتحرَّق، ولا ناقَة بأيدينا ولا جَمل!! اللهم عليكَ بهم فإنَّهُم لا يُعجزُونَك!
صورة
***********

دائما يتساءَل المَرء: أين تُحفظُ كُلُّ هذه المعلُومات الهائلَة المُتعلِّقَة بموقع "قوقل" أو موقع "اليوتيوب"؟!
أخيرا سمَحت شركَة "قوقل" بدخُول المُصوِّرين إلى "السيرفرات" والخوادم الخيالية؛ المُتواجدة في مقرها الرئيسي بولاية "أيوا" الأمريكية؛ فإذا هذه الصُّور العجيبة التي ترونَها على هذا الرابط:
http://www.5reb.com/post4368-شاهدو-مقر-جوجل-من-الداخل-لاول-مره
يضم المركز الضخم مئات آلاف السيرفرات وأجهزة الكمبيوتر، وعدد هائل من الأسلاك والكابلات الملونة التي يبلغ طولها مئات الألاف من الميال، ويتم التحرك داخل المركز باستخدام دراجات يستخدمها المهندسون والفنيون للوصول من مكان إلى أخر داخل المبنى الضخم بسرعة.
يحتوى المركز على سيرفات موجودة في مساحة تبلغ 115 الف قدم مكعب، وتقوم بتوفير خدمات سريعة مثل البحث على موقع جوجل وموقع يوتيوب.
سُبحان مَن علَّم الإنسان ما لَم يعلَم!! إذا كان هذا هُو حفظُ الإنسان للمعلُومات؛ فكيفَ هُو حفظُ الملائكَة لأعمالِ العباد؟! وكَيف ستكُون الكُتب والصُّحف غدًا يَوم القيامَة؟!
(وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً)[الكهف : 49].
صورة
***********

أعجبني أحدُهم في مناسبة قال: إذا كان عندك "بروجكتور" فلا تستعمله في حمام صغير!!
معنى كلامه: إذا وهب الله مواهب عظيمَة يعمُّ نفعُها خلقَ الله؛ وتعلمُ أنَّها ستؤثِّر في نطاقٍ واسِع؛ فلا تَخنقها في أُطرٍ ضيِّقَة لأن ذلك نَوعٌ كُفران بنعمَة الله، وغَبن لنفسِك ولمُجتمعِك من الاستفادَة مِنها!
يُحكى عن الشيخ بيُّوض أنَّ بعضهم أراد أن يُسندَ لهُ مُهمَّة في جمعيَّة العُلماء؛ يستَطيع مَن هُو دُونه بمراحِل أن يقُوم بِها بسهُولَة... فاعترض أحدهم قائلا: كيف تُغطُّون حُفرَة صغيرَة بجَبل أشم؟!
والحديث قياس!!
صورة

*************

غريبٌ ما يصلُني عَن بعضِ إخوانِنا مِن اعتيادِ الصَّلاة أثناء سياقَة السَّيَّارة؛ مِن غيرِ ضرُورة مُلجئَةٍ لذَلك؛ من ثُلوجٍ مثلاً أو سباعٍ أو مخاطِر طَريق؛ اللهُمَّ إلا التَّكاسُل والتَّقاعُس، وتَقديم هَوى النَّفس على ما عِند الله والدار الآخرَة!!
يحكي لي أحدُهم أنَّه ركب مَع صديقٍ لَه في سَفر وهُما يتحادثان؛ وفجأة توقَّف عَن الكَلام؛ فالتَفتَ إليه؛ فإذا هُو يُتمتِم، ويخفضُ رأسَه ويرفعُها؛ ولمَّا انتَهى سألَه: ماذا كُنت تفعلُ يا هذا؟! فقال له: كُنتُ أصلِّي، فأجابَه مُستغربًا: هلاَّ توقَّفت بُرهَةً يسيرَةً من الزَّمَن، والمساجد والمُصلَّيات تملأ جوانب الطَّريق عَن اليَمين وعَن الشِّمال؟! فردَّ عليه بكُلِّ بُرودَة دَم: حتى هذه (أي الصَّلاة) ستمرُّ وستُقبَل، ما بالُك تُعقِّد الأُمور؟! الدينُ يُسر!!
وذلك آخَر (من توَّاتِنا) اعتادَ أن يحملَ معه "كيس التَّيمُّم" على باب السَّيارَة؛ حتَّى إذا لَم يبق سوى بضع دقائق لأذان العَصر؛ ضرب فيه يَديه فتيمَّم وصلَّى في مقعدِه الذي هُو فيه لا يُبارحُه (وليس بأشل ولا مُقعَد ولا به ضُر مُعذِر)، فقَط لخشيَة أن يتأخَّر شيئًا ما عَن مصالِحه التِّجاريَّة؛ التي هي عندَه (بلسانِ الحال) أغلى مِن ربِّ العزَّة والجَلال!!!
أما نخشَى (بمثل هذه التَّصرُّفات) إن لَم نأمُر بالمَعرُوف وننهَ عن المُنكَر، ونأخُذ بأيدي هؤلاء التَّائهين الحائرين؛ أن يحيقَ بِنا مثل ما حاق بِقوم سبأ الذين جعلَ الله بينهُم (اليَمن) وبين الأراضي المُباركَة (أراضي فلسطين والشَّام) قُرى ظاهرَة، وقدَّر فيها السَّير؛ سيرُوا فيها ليالي وأيَّامًا آمنين! فكفرُوا فأخذهُم الله بكُفرِهم، وهل يُجازى إلا الكفُور!!
أما كُنا نذُوقُ المرائِر في العشريَّة السَّوداء (بسبب التطرف)، والآن وقَد رفَع الله عنَّا البأس، وأمِنت الطُّرق (ولله الحمد)، أليسَ من تَمام شُكر النِّعمَة أن نحرص (كأدنى حد) على إقامَة الصَّلوات في وقتِها، وبشرُوطِها وأركانِها؟!
ألا فليعلَم هؤلاء (ولنعلم جميعًا إن سَكتنا) أنَّنا مُعرَّضُون لسخَط الله؛ والذي آتانا النِّعمَة قادر أن يسلبَها منَّا في أيَّة لحظَة؛ فلنتُب إلى الله، وليحرص مَن كانَ واقعًا في مِثل هذا أن يُقدِّر ويُعيدَ ما فاته من تلكُم الصَّلوات؛ فلَن تُقبل بحالٍ أبدًا مَع القُدرَة والاستطاعَة على النُّزول، وإسباغ الوُضوء كاملاً، وأداء الصلاة كاملَة الأوصاف، والله أعلَم وأحكَم.
************
ممَّا يُلحق بما ذَكرتُ في أمر الصلاة أثناء قيادة السَّيارة؛ تهاوُن الكثيرين في الصَّلاة أثناء سفرِهم على مَتن الحافلَة؛ فتجدُهم لا يحرصُون على الطَّهارة والوُضوء قبلَ انطلاق الرِّحلَة؛ وهُم يعلمُون أنَّ صلاة الصُّبح (مثلا) قريبة، وأنَّ الحافلة ستتوقف في مكانٍ لا مرافقَ للوُضوء فيها!! يحرصُون على تذكرة الحافلَة أكثَر من حِرصِهم على تذكرة النجاة في المحشَر ودخُول الجنَّة!!
وتجدُ البعض الآخَر يتساهل في الصلاة في مَقعَد الحافلَة أثناء دُخول وقت إحدى الصَّلوات؛ وهُو يعلَم أن الحافلَة ستتوقف في محطَّة أو مُصلَّى؛ والوَقت المُشترك بين صلاتي الظُّهر والعصر لَم ينتَه بعد؛ حتى يُصلي كلا الصَّلاتين كاملتي الأركان! أو يعلمُ أنَّه سيدخُلُ بلدَه قبل انتهاء الوَقت المُشترَك (بين المَغرب والعشاء) فيُسارِع إلى صلاة المَغرب بدُون طهارة رُبَّما؛ على زَعم أنَّه في سَفر، أو أنَّه مُضطَر!!
وتلفَى بعضُهم لا يبذُل جُهدًا مَع سائق الحافلَة لكَي يتوقف للصَّلاة؛ وكأنَّه وجدَها فُرصَة سانحَة ليخفض رأسَه ويرفعَها؛ وهُو قابعٌ في مَقعدِه؛ مِن غيرِ أن يُكلِّفَ نفسَه مشقَّة النُّزول ونَزع الحذاء والجوارب؛ سيَما إذا كانَ الجَو باردًا!
لابُدَّ أن نعلَم أحبَّتي أنَّ رُكُوبَنا في الحافلَة أو سيارة الأُجرَة (أو أي وسيلَة أُخرى) ابتلاءٌ من الله؛ قَد يضطرُّنا إليه في بعض الأحيان؛ لينظُر كيفَ نعمل!! هَل نُضاعفُ الجُهد ابتغاءَ مرضاة ربِّنا؛ أو نستسلمُ لبعض العوائِق الخَفيفَة (التي هي في مقدُورنا طَبعًا؛ فالله لا يُكلِّفنا ما لا نُطيق)!! أحسب الناس أن يُتركُوا أن يقُولوا آمنَّا وهُم لا يُفتنُون؟!
لقَد ذكرت طرفًا يسيرًا (كتنبيه ليسَ إلاَّ) من أحكام الصلاة على الحافلَة؛ وأتذكَّر أن الأستاذ "سليمان تامتلت" عمل مُحاضَرة كاملَة في المَوضُوع؛ وددتُ ممَّن قرأ أسطُري هذا؛ وكان التسجيل عندَه أن يُفيدنَا به؛ فهُو من النفاسَة بمَكان؛ حتَّى نعبُد ربَّنا عَن هُدًى وبصيرَة، والله ولي القَصد، وإن يعلَم الله في قُلوبنا خيرًا يُؤتِنا خيرا!!
صورة
**************

صُورة للبَرق فَوق سيدني الأسترالية!! من أجمَل ما يُرى!
يقُول تعالى: (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ) [الرعد : 12].
مِن مَنهج الله تعالى في كِتابِه المُبين؛ أن يُقرب حقائِق الغَيب بِعالَم الشَّهادَة! وقَد قرَّب الباري حقيقَة الخَوف والطَّمع بِمنظَر البَرق؛ فهُو يُثير في النَّفس شُعورين مُختلفين في آنٍ واحد، وبسُرعَة خاطفَة: شعُور الطَّمع بنزُول الغَيث من السَّحاب، والخَوف من أن يشتد فيتحوَّل إلى صاعقةٍ مُحرقَة!
كذلكم نحن في عبادتِنا لله تعالى؛ ينبغي أن يختلِج قُلوبنا شُعوران لا يُبارحانِه: شعُور الطَّمع الدائم في المغفرة والجنَّة، وشُعور الخَوف مِن الهلاك والعذاب ودُخول النَّار!!
(أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً) [الإسراء : 57].
صورة

_________________

صورة


نسيم بسالم على:
facebook // Youtube



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 130 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4, 5 ... 13  التالي


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
Powered by phpBB © 2000, 2002, 2005, 2007 phpBB Group
Translated by phpBBArabia